
الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
أعربت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، عن توقعاتها بأن تبقى السياسة النقدية الأميركية مستقرة في الفترة المقبلة، مما يعكس توجه الحذر المتزايد داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعد سلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة التي شُرِعت خلال الاجتماعات الأخيرة لدعم الاقتصاد الأميركي.
وأضافت هاماك، وفقاً لتقرير صحيفة وول ستريت جورنال يوم الأحد، أنها لا ترى حاجة ملحة لإجراء أي تعديل على أسعار الفائدة في الأشهر القادمة، بعد أن قام الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة في الاجتماعات الثلاثة الأخيرة، وكان الهدف من هذه التخفيضات هو تعزيز النشاط الاقتصادي، في ظل تراجع نسبي لمعدلات التضخم وظهور مؤشرات على نمو معتدل.
مرحلة ترقب بعد دورة تخفيضات
تعكس تصريحات هاماك اتجاهاً متزايداً داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو التريث، بعد انتهاء دورة التخفيضات المستمرة التي أنهت بالطبع مرحلة طويلة من التشديد النقدي، حيث كانت تلك المرحلة تهدف إلى السيطرة على موجة التضخم القوي التي شهدها الاقتصاد الأميركي خلال عامي 2022 و2023، حين سجّلت الأسعار أعلى مستوياتها منذ عقود.
يرى المحللون أن إبقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية حتى فصل الربيع المقبل يمنح الاحتياطي الفيدرالي الفرصة لمراقبة البيانات الاقتصادية الجديدة، وخاصة المؤشرات المتعلقة بسوق العمل، ومستويات الإنفاق الاستهلاكي، وتطورات التضخم الأساسي، قبل اتخاذ أي قرارات إضافية قد تؤثر في مسار الاقتصاد الأميركي.
تباين داخل الفيدرالي
تعتبر بيث هاماك من الأصوات المؤثرة داخل الاحتياطي الفيدرالي، وغالباً ما يُنظر إلى تصريحاتها كدليل على المزاج العام السائد داخل البنك المركزي الأميركي، في ظل وجود تباين نسبي في الآراء بين المسؤولين حول توقيت وحجم أي تخفيضات إضافية محتملة خلال العام الجاري.
بينما حذّر بعض صناع القرار من مخاطر خفض الفائدة مجدداً، وما قد يحمله من تهديد بإعادة إشعال التضخم، يرى آخرون أن الاحتياطي الفيدرالي لا يزال يمتلك مجالاً للتحرك إذا ما اقتضت الظروف الاقتصادية ذلك.
