توقعات بهطول أمطار على 7 مناطق سعودية الأربعاء والخميس

توقعات بهطول أمطار على 7 مناطق سعودية الأربعاء والخميس

في خطوة استراتيجية متكاملة لتنظيم وتطوير سوق الخدمات البيئية في المملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتعاون الوثيق مع المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، عن إطلاق منصة “أثر” للمهن الحرة، تندرج هذه المنصة ضمن مبادرة الاعتماد المهني، وتشكل الإطار التنظيمي الأول من نوعه الذي يُمكّن الأفراد من ممارسة العمل البيئي الحر بشكل معتمد ورسمي، الأمر الذي يفتح آفاقاً واسعة للمختصين السعوديين ويدعم التحول الوطني نحو اقتصاد أخضر ومستدام.

سياق وطني ورؤية مستقبلية واعدة

إن إطلاق منصة “أثر” لا يمثل حدثاً منفرداً، بل هو جزء لا يتجزأ من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة ضمن إطار رؤية 2030 الطموحة، التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، مع تركيز استثنائي على تحقيق الاستدامة البيئية، وتُعد مبادرات مثل “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر” ركائز أساسية في هذا التوجه، حيث تهدف إلى تحسين جودة الحياة وحماية البيئة لأجيال المستقبل، ومن هذا المنطلق، تتجلى منصة “أثر” كأداة تنفيذية حيوية تترجم هذه الطموحات إلى واقع ملموس، عبر بناء كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على قيادة دفة قطاع الخدمات البيئية بفعالية.

تفاصيل الإطلاق والمرحلة التأسيسية

شهد حفل تدشين المنصة حضوراً رفيع المستوى، يتقدمه نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل، الدكتور عبدالله أبو اثنين، ونائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور المشيطي، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة لهذا المشروع الحيوي، وكخطوة أولى ومحورية، تم إصدار 99 رخصة لممارسين بيئيين معتمدين، سيبدأون مسيرتهم المهنية بتقديم خدمات إعداد خطط الإدارة البيئية للمنشآت ذات الأثر البيئي المنخفض، مثل ورش السيارات، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص لضمان التغطية الشاملة.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع للمنصة

أوضح المتحدث الرسمي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، سعد المطرفي، أن المنصة تخدم سوقاً ضخماً يضم أكثر من 50 ألف منشأة، مما يجعله من الأسواق الواعدة اقتصادياً بامتياز، وسيُسهم فتح هذا المجال أمام الأفراد بشكل مباشر في دعم جهود التوطين وخلق فرص عمل نوعية للمواطنين في مجال متخصص وذي طلب متزايد، كما سيؤدي إلى رفع مستوى الامتثال البيئي العام في المملكة، حيث ستتمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الحصول على خدمات بيئية معتمدة بأسعار تنافسية، مما يعزز من استدامتها ويقلل من بصمتها البيئية بشكل ملموس.

آفاق المستقبل وخطط التوسع

خطط تطوير المنصة لا تتوقف عند هذه المرحلة الأولية، حيث من المقرر إطلاق المرحلة التالية خلال الربع الثاني من العام الجاري، وستشمل هذه المرحلة تأهيل دفعة جديدة من الممارسين البيئيين عبر برامج تدريبية متخصصة تُنفذ بالتعاون مع عدد من الجامعات السعودية الرائدة، وتهدف هذه الشراكات الأكاديمية إلى ضمان جودة المخرجات وتزويد السوق بكفاءات عالية قادرة على تقديم خدمات استشارية متكاملة في مجالات بيئية متعددة، تتجاوز مجرد إعداد الخطط لتشمل التقارير الدورية والتدقيق البيئي الشامل، وفقاً لما أفادت به أقرأ نيوز 24.