«توقعات مثيرة حول قطاع التشييد والبناء في مصر» معلومات الوزراء يسلط الضوء على تحليل “فيتش”

«توقعات مثيرة حول قطاع التشييد والبناء في مصر» معلومات الوزراء يسلط الضوء على تحليل “فيتش”

سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على تقرير وكالة “فيتش سوليوشنز” الأمريكية بعنوان “آفاق قطاع البناء في مصر”، الذي توقع تسارع نمو قطاع التشييد والبناء في مصر خلال العامين الماليين 2025/2026 و2026/2027، بدعم من النشاط القوي في مشروعات البنية التحتية، خصوصًا في مجالات الطاقة والمرافق والنقل، وأوضح أن هذا النشاط يعكس استمرار توجه الدولة نحو تطوير شبكات البنية الأساسية وتعزيز قدراتها الاقتصادية عبر الاستثمار في قطاعات استراتيجية.

يأتي ذلك في سياق المتابعة الدورية التي يقوم بها المركز، لكل ما يتعلق بالشأن المصري أو يدخل في نطاق اهتمامه داخل مراكز الفكر والأبحاث الدولية، ومؤسسات التصنيف العالمية، ومختلف وكالات الأنباء والصحف والدوريات الأجنبية حول العالم.

تسارع النمو الحقيقي لقطاع التشييد في مصر

أشارت توقعات الوكالة الأمريكية إلى تسارع النمو الحقيقي لقطاع التشييد في مصر خلال السنوات المقبلة؛ حيث من المتوقع أن يرتفع من 4.1% في العام المالي 2024/2025 إلى 5.6% في العام المالي 2026/2027، ثم إلى 6.6% في العام المالي 2027/2028.

وعلى المدى المتوسط، يتوقع أن ينمو قطاع التشييد والبناء في مصر بمعدل سنوي متوسط يبلغ 6.3% خلال الفترة من 2026 إلى 2035، نتيجة تفاعل عوامل التعافي الاقتصادي مع العوامل الهيكلية طويلة الأجل مثل التوسع الحضري والحاجة المتزايدة لشبكات النقل والطاقة والبنية الأساسية.

وأشار التقرير إلى استمرار النشاط القوي في قطاع البناء في مصر، بدعم من مشاريع واسعة في مجالات التنمية الصناعية والحضرية، بما في ذلك المشاريع متعددة الاستخدامات، التي تسهم في توسيع نطاق التنمية العمرانية وتلبية الطلب المتزايد على المساحات السكنية والتجارية والخدمية.

توقعات إيجابية لقطاع البنية التحتية للنقل

كما تظل توقعات قطاع البنية التحتية للنقل إيجابية، مدعومة بتنفيذ استثمارات مستمرة في محطات الحاويات ومشروعات توسعة الموانئ على سواحل البحرين المتوسط والأحمر، بهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لإعادة الشحن والخدمات اللوجستية.

وفي هذا السياق، تواصل مصر تطوير شبكات النقل الحضري والربط بين المدن عبر مشروعات السكك الحديدية الحديثة، بما في ذلك شبكة السكك الحديدية عالية السرعة، التي تمتد لنحو 2000 كيلومتر وتربط نحو 60 مدينة بسرعات تصل إلى 230 كيلومترًا في الساعة، مما يعزز كفاءة النقل ويخفض زمن الرحلات بين المناطق المختلفة.

وأوضح مركز المعلومات أن تقرير فيتش أشار إلى توسع فرص الاستثمار في قطاع الطاقة والمرافق؛ حيث يسهم التوسع في الطاقة المتجددة غير الكهرومائية وزيادة مشاركة القطاع الخاص في دعم هدف الدولة المتمثل في ارتفاع حصة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء إلى أكثر من 60% بحلول عام 2040، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى إطلاق مشروعات جديدة في طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، إضافة إلى تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية للمياه، بما في ذلك تحلية المياه ومعالجتها.

وتوقع التقرير أن تسهم تراجع معدلات التضخم وارتفاع استثمارات القطاع الخاص في دعم نشاط البناء، وعلى المدى الطويل، ستظل الاتجاهات الديموغرافية، والحوافز الحكومية لجذب الاستثمار الخاص، إضافة إلى العجز الكبير في المعروض السكني، من المحركات الأساسية لنشاط البناء.

في سياقٍ متصل، أوضح التقرير أن النشاط القوي في البنية التحتية، بقيادة الاستثمارات في قطاعات الطاقة والمرافق والنقل، يمثل أساس النظرة الإيجابية لقطاع التشييد والبناء في مصر؛ حيث تمثل مشروعات البنية التحتية التي تزيد قيمتها على 30 مليون دولار نحو 34.5% من القيمة الإجمالية لمشروعات التشييد في مصر، بإجمالي يصل إلى نحو 166.6 مليار دولار، مما يعكس الدور المركزي للبنية التحتية في دعم نمو القطاع.

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

كما تسهم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في تعزيز الطلب على البناء من خلال جذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر وتوسع المناطق الاقتصادية الخاصة، وقد شهدت المنطقة إطلاق عدد كبير من المشروعات الصناعية واللوجستية التي تدعم الطلب المستمر على المباني الصناعية والبنية التحتية المرتبطة بها.

وأكد التقرير في ختامه أن مشروعات التنمية الحضرية الكبرى ستظل من المحركات الأساسية لنشاط البناء في مصر على المدى الطويل، بما في ذلك مشروع العاصمة الجديدة الذي يواصل توسيع نطاق التنمية العمرانية في مصر، ومشروعي “علم الروم” وشبه جزيرة رأس الحكمة على الساحل الشمالي الغربي، وبالتوازي مع هذه المشروعات الساحلية الضخمة، من المتوقع أن تسهم المبادرات العمرانية الأخرى في توسيع خطوط المشروعات السكنية والتجارية والسياحية، مما يدعم استمرار نمو قطاع التشييد والبناء في مصر خلال السنوات المقبلة.