
ساعات قليلة تفصل منتخب تونس لكرة القدم عن انطلاق مشاركته في كأس أمم أفريقيا، التي تستضيفها المغرب، بحلم التتويج بلقب ثانٍ في تاريخ البطولة وكسر “لعنة” التتويج اليتيم.
قيادة الطرابلسي
تحت قيادة المدرب سامي الطرابلسي، لاعب المنتخب التونسي السابق، يسعى الفريق للتعامل مع طموح الفوز باللقب برؤية واقعية، حيث أشار الطرابلسي إلى أهمية تحقيق نتائج إيجابية في الأدوار النهائية، وذلك بعد أن فشل كلاعب في نيل هذا الشرف، مضيفاً أن الهدف الأول يتجسد في تجاوز الدور الأول بنجاح، مع التركيز على المباريات الثلاث الأولى لتحقيق التأهل إلى المرحلة التالية.
تاريخ تونس في البطولة
حصدت تونس لقب كأس أمم أفريقيا في عام 2004، أثناء استضافتها البطولة، بينما شاركت في النهائي مرتين فقط في تاريخها.
دعم الجماهير
رغم المشاركة الضعيفة في كأس العرب، والتي انتهت في الدور الأول، سيتوجه “نسور قرطاج” إلى المغرب مستندين إلى دعم جماهيرهم الكبيرة، التي لم تتأثر بخيبة كأس العرب، حيث أقبلت على شراء جميع التذاكر المتاحة لمباريات الدور الأول.
آمال جديدة
يؤكد قيس بالطاهر، الذي سيذهب إلى المغرب مع أصدقائه لتشجيع المنتخب، أن ظروف البطولة في المغرب تختلف، مشدداً على وجود فرص أكبر لتحقيق الكأس الثانية، موضحاً: “نحن نسافر بمعنويات مرتفعة، هذه بطولة مختلفة ولها خصوصياتها.”.
ثقة في اللاعبين
رغم التحديات الكبيرة التي تطرحها المنتخبات الأخرى، يملك قيس ثقة في لاعبي منتخب بلاده، قائلاً: “المنتخب يؤكد دوماً أنه يتكيف مع التحديات الكبيرة”، وتحمل تونس لقب “إيطاليا أفريقيا” نظراً لأسلوب لعبها الدفاعي القوي. ويشير قيس إلى أن “بصمة المنتخب ستكون واضحة في هذه النسخة”، رغم قوة المنافسين.
المجموعة الثالثة
تلعب تونس ضمن المجموعة الثالثة، حيث ستواجه نيجيريا وأوغندا وتنزانيا في الدور الأول.
الاعتماد على المحترفين
تتضمن تشكيلة المنتخب التونسي أبرز نجومه المحترفين والمحليين، حيث تركز تونس على لاعبيها المحترفين في البطولات الأوروبية والعربية. الجدير بالذكر أن الأسماء المرشحة لتعزيز الفريق تشمل حنبعل المجبري، إسماعيل الغربي، علي العابدي، وإلياس السخيري، بالإضافة إلى لاعبين سبق لهم أن مثلوا المنتخب.
استراتيجيات الاختيار
شرح الطرابلسي أسس اتخاذ التشكيلة، حيث ركز على استدعاء اللاعبين النشطين في البطولات الأوروبية، وكذلك اللاعبين الذين اشتُهروا بمساهمتهم مع المنتخب لعامة، بالإضافة إلى اللاعبين المتميزين محلياً أو الذين برزوا في كأس العرب.
التوجه نحو المحترفين
يعتبر البعض أن الاعتماد على اللاعبين المحترفين هو الحل الأمثل، نظراً لتراجع مستوى الدوري التونسي، بينما يرى آخرون أن بعض هؤلاء اللاعبين قد لا يقدمون المساهمة المطلوبة. ومع ذلك، يعتقد حلمي عياد، الشاب العاشق لكرة القدم، أن القائمة الحالية قادرة على المنافسة، ويقول: “يجب أن نضع في الاعتبار أن منتخبات مثل المغرب والجزائر تعتمدان على لاعبيها المحترفين في الدوريات الأوروبية”.
التطلعات للمستقبل
يتفق برهان مع حلمي بأن المجموعة الحالية للمنتخب التونسي تمتلك القدرة على الذهاب بعيداً في البطولة، رغم المنافسة الشديدة، خصوصاً من الدولة المنظمة، التي وصلت إلى نصف نهائي كأس العالم. ويقول: “لكل مسابقة خصائصها، ونحن نملك أفضل تشكيلة مرت بالمنتخب منذ سنوات”.
تفصلنا سبع مباريات فقط عن حلم طال انتظاره لأكثر من 20 عاماً، ويبقى السؤال: هل سيتمكن “نسور قرطاج” من إحراز اللقب الثاني، أم ستظل لعنة “التتويج اليتيم” تلاحقهم؟
