
في لفتة مؤثرة تفيض بالحب والوفاء، قام مواطن من منطقة جازان باستكمال مشروع زوجته الراحلة، عواطف حكمي، حيث كانت الفقيدة تحلم بإنشاء مقهى نسائي خاص بها، لكن القدر لم يمهلها لتحقيق حلمها، فتعهد الزوج بإنجاز المشروع تكريمًا لذكراها العطرة، وتخليدًا لروحها الطيبة.
تجسدت أسمى معاني الإخلاص في قصة مواطن جازاني حول حلم زوجته الراحلة “عواطف حكمي” إلى واقع ملموس، ليبرهن على أن الحب الحقيقي يتخطى حدود الحياة، ويتحول إلى إرث خالد من الوفاء والعطاء.
بدأت هذه القصة الإنسانية برؤية طموحة لـ”عواطف” كانت ترغب من خلالها في تدشين مقهى مخصص للسيدات، ليكون ملاذًا لهن، إلا أن يد المنون حالت دون رؤيتها لثمار جهدها وشغفها، لكن الزوج، وبدلاً من أن يطوي المشروع صفحاته برحيلها، جعله وجهة تحمل عبق ذكراها، ومثلاً حيًا يؤكد أن الأماني لا تموت بالرحيل، بل تتجسد في أفعال تخلد أرواح من نحب.
عهد أخذه الزوج على نفسه بعد 26 عامًا من الزواج
في حوار مع قناة العربية، كشف الزوج أنه قضى مع زوجته عواطف 26 عامًا، شهد خلالها كل خير وإحسان منها، مؤكدًا أنه بعد وفاتها، أخذ على عاتقه تنفيذ وعده بافتتاح المقهى الذي كانت تحلم به، ليصبح صرحًا حيًا يروي قصة حبهما الأبدي ووفائه الذي لا يلين.
مقهى نسائي في جازان حلم “عواطف” الذي أصبح واقعًا
تحول المقهى اليوم إلى مزار هادئ ينبض بروح “عواطف” وتفاصيلها الجميلة، ويتميز المكان بخصائص فريدة تجعله استثنائيًا، فقد حرص الزوج على أن يظل المقهى مخصصًا للسيدات فقط، تحقيقًا لرغبة زوجته، وتقديمًا لمساحة آمنة ومريحة لهن، توفر الخصوصية والسكينة.
كما يشتهر المقهى بتقديم كيكة العسل، التي كانت من أطباقها المفضلة، ليجسد المشروع بذلك روحها الطيبة وحبها للخير الذي كانت تتحلى به، ولا يعد هذا المشروع مجرد مسعى تجاري، بل هو قصة إنسانية عميقة تُظهر مدى التفاني والإخلاص في الوفاء بالوعود، حتى بعد انقضاء الأجل.
https://x.com/i/status/2020611096004973049
فالمقهى ليس مجرد وجهة تجارية، بل هو ملحمة حب ووفاء تُروى لكل زائر للمكان في منطقة جازان، وتترك في القلوب أثرًا لا يمحوه الزمن.
