
تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الجمعة، سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة من نظرائه، عبد السلام عبدي علي وزير خارجية الصومال، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، وعبد القادر حسين عمر وزير خارجية جيبوتي، لبحث التطورات المتسارعة والمقلقة التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي.
رفض قاطع للمساس بوحدة الصومال
ناقش الوزراء خلال اتصالاتهم التداعيات الخطيرة المترتبة على إعلان إسرائيل الاعتراف بإقليم “أرض الصومال”، حيث أعربوا عن إدانتهم الشديدة ورفضهم التام لهذه الخطوة، مؤكدين دعمهم المطلق لسيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه، كما شددوا على رفضهم لأي إجراءات أحادية الجانب من شأنها الانتقاص من السيادة الصومالية أو زعزعة استقرار البلاد، معلنين وقوفهم الكامل بجانب مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية في مواجهة أي محاولات لفرض كيانات موازية تهدف إلى تفتيت وحدة الدولة.
مخاطر تهدد السلم والأمن الدوليين
أكدت الأطراف المتحاورة أن الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول ذات السيادة يمثل سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن على المستوى الدولي، وتعد انتهاكًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيرين إلى أن احترام وحدة الدول وسيادتها يعد ركيزة أساسية لاستقرار النظام العالمي لا يجوز المساس بها أو الالتفاف عليها تحت أي ذريعة، كما جددوا رفضهم لأي محاولات لفرض واقع جديد يتعارض مع الشرعية الدولية ويقوض فرص التنمية والاستقرار في المنطقة.
موقف ثابت ضد تهجير الفلسطينيين
تطرقت المشاورات أيضًا إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، حيث تم التأكيد على الرفض القاطع لأي مخططات تهدف إلى تهجير أبناء الشعب الفلسطيني خارج أراضيهم، وهو الموقف الذي يحظى بإجماع الغالبية العظمى من دول العالم التي ترفض هذه المخططات شكلاً وموضوعاً، باعتبارها تهديدًا لتصفية القضية الفلسطينية وانتهاكًا للحقوق الإنسانية.
