
أكد معالي وزير السياحة، الأستاذ أحمد الخطيب، الأهمية الاستراتيجية لموسم الدرعية 25/26، واصفًا إياه بأنه ركيزة أساسية ضمن منظومة السياحة الوطنية، ومحرك رئيسي لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة. جاء ذلك خلال زيارته التفقدية لبرامج وفعاليات الموسم، حيث اطلع عن كثب على التجارب الثقافية والترفيهية الفريدة التي تعكس الهوية الأصيلة للدرعية ومكانتها التاريخية العريقة، مؤكدًا الدور المحوري للموسم في جذب الزوار وتقديم صورة حضارية متكاملة عن المملكة.
الدرعية: منارة تاريخية ورؤية مستقبلية متجددة
تحتل الدرعية مكانة فريدة في قلب التاريخ السعودي، فهي ليست مجرد موقع جغرافي عريق، بل هي مهد الدولة السعودية الأولى وعاصمة أمجادها الخالدة. ويُعد حي الطريف التاريخي، المدرج ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، شاهدًا حيًا على هذا الإرث الحضاري العظيم، الذي يروي قصص الأجداد ويرسخ قيم الأصالة. وانطلاقًا من هذه الخلفية التاريخية الغنية، يأتي مشروع بوابة الدرعية وموسمها السنوي كجزء لا يتجزأ من رؤية طموحة لإعادة إحياء هذا الموقع التاريخي الفريد، وتحويله إلى وجهة ثقافية وسياحية عالمية المستوى، تجمع ببراعة بين أصالة الماضي العريق وحيوية الحاضر المتجدد، وتقدم للعالم نافذة استثنائية على الثقافة السعودية الغنية وتنوعها.
تأثير الموسم على المستويين المحلي والدولي
لا يقتصر تأثير موسم الدرعية على الجانب المحلي فحسب، بل يمتد ليشكل عنصرًا جاذبًا للسياحة الإقليمية والدولية بامتياز. فمن خلال تقديم تجارب سياحية متكاملة وعالية الجودة، يساهم الموسم بفعالية في تعزيز صورة المملكة كوجهة سياحية رائدة على الخريطة العالمية، قادرة على المنافسة بقوة مع كبرى الوجهات السياحية العالمية. كما يلعب دورًا محوريًا في تنويع مصادر الدخل الوطني، وخلق آلاف الفرص الوظيفية المجزية للشباب السعودي الطموح، تماشيًا مع أهداف رؤية 2030 الرامية إلى تنمية القطاع السياحي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بشكل مستدام.
جولة في قلب التجارب الأصيلة
وخلال جولته التفقدية، تفقد معالي الوزير الخطيب أبرز برامج الموسم التي صُممت بعناية لتقدم للزوار تجربة غامرة لا تُنسى. وشملت الزيارة برنامج “هل القصور” الذي يتيح للجمهور فرصة فريدة لاستكشاف القصور التاريخية الساحرة لأول مرة، وبرنامج “الحويّط” الذي يقدم باقة متنوعة من الفعاليات الثقافية والترفيهية التي تجسد روح الدرعية الأصيلة وتراثها العريق. كما زار “ليالي الدرعية” التي تمزج ببراعة بين أرقى المطاعم العالمية الراقية والعروض الفنية الحية المذهلة في أجواء احتفالية تحتفي بكرم الضيافة السعودية الأصيل. واختتمت الجولة بزيارة برنامج “منزال”، وهو مساحة ثقافية مفتوحة تحتفي بالحرف اليدوية التقليدية وفنون السرد القصصي المشوق في بيئة طبيعية ساحرة وهادئة.
وتأتي هذه الزيارة المهمة في إطار الدعم الحكومي المتواصل للمشاريع السياحية النوعية التي تعزز مكانة المملكة، وتندرج فعاليات الموسم ضمن برنامج “شتاء السعودية” تحت شعار “حيّ الشتاء”، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على التنوع السياحي الذي تزخر به مناطق المملكة المختلفة خلال فصل الشتاء، مما يعزز من مكانة الدرعية كوجهة سياحية وثقافية لا تُفوّت على مدار العام، ويؤكد التزام أقرأ نيوز 24 بتغطية هذه الإنجازات.
