
فروقات سعرية مذهلة: هواتف مصر أغلى بنسبة تصل إلى 60% من أسواق الإمارات والسعودية
السوشيال ميديا تكشف الفروقات وتُخضع تسعير الهواتف في مصر للتدقيق الشديد
شعبة المحمول بالغرف التجارية تدحض شائعات ضرائب الخارج التي أثارت البلبلة
وليد رمضان يؤكد: لا مجال لإنكار ارتفاع أسعار الهواتف في مصر مقارنة بدول الجوار
الأسباب الجوهرية: آليات التسعير وتكلفة الاستيراد وسعر الصرف تقود أزمة أسعار الهواتف
تقرير: محمود سليم
يشهد سوق الهواتف الذكية في مصر جدلاً متصاعدًا، بعد الكشف عن فروقات سعرية كبيرة ومثيرة للدهشة مقارنة بالأسواق في الدول المجاورة، وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع نفي رسمي لفرض أية ضرائب جديدة، ومطالبات متزايدة وضرورية بمزيد من الشفافية حول آليات التسعير المتبعة، وتكاليف الاستيراد الفعلية، وكذلك تأثيرات سعر الصرف المتقلب. بين تساؤلات المستهلكين المشروعة، والمعلومات المتضاربة التي تنتشر بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تتصاعد الحاجة الماسة إلى توضيح رسمي وموثوق يعكس الواقع الفعلي للقطاع، خاصةً في ظل الاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية كسلعة أساسية لم تعد مجرد ترف، بل أصبحت ضرورة يومية لا غنى عنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالعمل والتعليم والوصول إلى الخدمات الرقمية المتنوعة.
(اطلع أيضًا: شعبة الاتصالات تُعلن عن ارتفاع 20% في أسعار الهواتف المحمولة)
وفي سياق هذا الجدل، أكد المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرف التجارية، أن أسعار الهواتف المحمولة في مصر تعد بالفعل أعلى من مثيلاتها المتوفرة في بعض الدول المجاورة، مشيرًا إلى أن المستهلكين اليوم أصبحوا يتمتعون بوعي كبير وقدرة فائقة على مقارنة الأسعار بسهولة من خلال المنصات الإلكترونية المتعددة وصفحات السوشيال ميديا، مما جعل هذه الفروقات السعرية واضحة للعيان أمام الجميع.
وأوضح رمضان أن الهواتف المحمولة تُباع في كل من أسواق الإمارات والمملكة العربية السعودية بأسعار أقل بشكل ملحوظ من السوق المصرية، بفارق يتراوح ما بين 10% إلى 60% حسب نوع الهاتف والعلامة التجارية، مؤكدًا أن هذه الأسعار متاحة وشفافة للجميع عبر الإنترنت، ولا يمكن بحال من الأحوال إنكار وجود فارق حقيقي وواضح في الأسعار بين مصر وبعض الأسواق الخارجية.
مقارنة أسعار الهواتف الذكية: مصر مقابل الأسواق الخليجية
| الدولة/المنطقة | الوضع السعري مقارنة بالسوق المصرية | فارق السعر التقريبي (أقل من مصر) |
|---|---|---|
| الإمارات العربية المتحدة | أقل سعرًا | من 10% إلى 60% |
| المملكة العربية السعودية | أقل سعرًا | من 10% إلى 60% |
وأشار نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول إلى أن الجدل الذي أُثير مؤخرًا بشأن ما نُسب إلى أحد التابعين للغرفة التجارية حول فرض ضريبة على الهواتف المحمولة للمصريين بالخارج، قد تسبب في حالة من البلبلة والاضطراب داخل السوق، مشددًا على أن تلك التصريحات لا تعبر إطلاقًا عن الموقف الرسمي لشعبة المحمول، ولا تعكس الواقع الحقيقي للقطاع. وأضاف أن ما يتم تداوله عبر بعض المنصات يفتقر إلى الدقة، ويتضمن مغالطات واضحة في توصيف موقف الشعبة وطبيعة التعامل مع هذا الملف، مؤكدًا أن هذه التصريحات لم تستند إلى أية بيانات أو قرارات رسمية صادرة عن الجهات المختصة داخل الغرفة التجارية، وإنما تمثل رأيًا شخصيًا محضًا لصاحبها.
وحذر رمضان بشدة من خطورة نشر معلومات غير دقيقة أو مضللة، لما لها من تأثير مباشر وسلبي على استقرار السوق وثقة المستهلكين، مشيرًا إلى أن مثل هذه التصريحات قد تؤدي إلى سوء فهم كبير لدى الرأي العام، وتخلق توترًا غير مبرر بين التجار والمصريين بالخارج، فضلاً عن احتمال الإضرار بالعلاقات المؤسسية القائمة بين القطاع والجهات الحكومية المختلفة.
وتابع مؤكدًا أن قضية أسعار الهواتف المحمولة في مصر تبقى ملفًا مفتوحًا وغاية في الأهمية، يحتاج إلى مزيد من الشفافية الكاملة وتوضيح دقيق لآليات التسعير المتبعة، وكذلك العوامل العديدة المؤثرة فيها، خاصة مع التنامي السريع للاعتماد على التجارة الإلكترونية وسهولة الوصول اللامحدود إلى الأسعار العالمية، وهو ما يضع السوق المحلية أمام تحديات كبيرة تتعلق بالمنافسة الشرسة، والضرائب المفروضة، وتكلفة الاستيراد المتزايدة، وسعر الصرف المتقلب، وغيرها من المحددات الاقتصادية الكبرى التي تنعكس في النهاية وبشكل مباشر على المستهلك المصري.
