
احتفل الآلاف من المصريين، وأتباع الطرق الصوفية، اليوم الثلاثاء، بمولد السيدة زينب الكبرى رضي الله عنها، في ختام أسبوع كامل من الفعاليات التي شهدت إقبالاً جماهيرياً غفيراً وزحاماً شديداً، حيث توافد الزائرون من مختلف أنحاء الجمهورية لإحياء هذه المناسبة الدينية العريقة، والتي تتزامن مع الثلاثاء الأخير من شهر رجب.
وفي سياق هذه الاحتفالات، لفتت بعض الصور المتداولة انتباه مريدي المولد، حيث نشر حساب “نور سيدنا النبي” صورة للدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وهو يقود سيارته بالقرب من مسجد السيدة زينب، بينما كانت صور سابقة قد رفعتها مديرية أوقاف القاهرة تظهر الوزير معلقاً على أبواب المسجد، هذا التباين في الظهور أثار نقاشاً بين المحتفلين حول مدى مشاركة الوزير في فعاليات المولد.
سيرة السيدة زينب رضي الله عنها
السيدة زينب الكبرى، هي بنت الإمام علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنهما، وقد وُلدت في كنف النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وتميزت ببلاغتها الفذة، وشجاعتها الأسطورية، وتقواها العميقة، بعد وفاة والدتها، تولت رعاية شقيقيها الإمامين الحسن والحسين رضي الله عنهما، كما شاركت الإمام الحسين في رحلته المفجعة إلى كربلاء، حيث شهدت استشهاده وواجهت الأحداث الجسام بشجاعة نادرة، مما أكسبها لقب “بطلة كربلاء”.
بعد معركة كربلاء الأليمة، سافرت رضي الله عنها إلى المدينة المنورة، ثم اتجهت نحو مصر، حيث استقرت في دار والي مصر آنذاك، مسلمة بن مخلد الأنصاري، كرست وقتها لتعليم الناس وتفقيههم في أمور الدين، تاركةً بصمة خالدة في قلوب مريديها، توفيت السيدة زينب في شهر رجب من العام 62 للهجرة، ودُفنت في المكان الذي يُعرف اليوم بمسجد السيدة زينب، ليصبح مزاراً عظيماً يفوح بالروحانية والتاريخ.
