
الاحتضان يتجاوز كونه مجرد تعبير عن الحب، فهو يمتلك تأثيرات نفسية وجسدية عميقة وقوية على الطفل، ويُعد دعامة أساسية لنموه السليم والمتكامل. لا يقتصر دوره على توفير الدفء والأمان فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب متعددة من صحة الطفل وتطوره. دعونا نستكشف سويًا الأهمية البالغة للاحتضان من خلال النقاط التالية:
تحسين النمو النفسي والعقلي.
الاحتضان المتكرر يسهم بشكل فعال في تخفيض مستويات التوتر والقلق لدى الأطفال، مما يوفر لهم بيئة نفسية هادئة ومستقرة. كما أنه يدعم التطور العصبي لديهم، ويحفز قدرات التعلم ويعزز الذاكرة بشكل ملحوظ.
تعزيز الجهاز المناعي.
يُعد الاحتضان وسيلة طبيعية لخفض إفراز هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر، في جسم الطفل، الأمر الذي يمكّن جهازه المناعي من العمل بكفاءة أعلى ويجعله أكثر قدرة على مقاومة الأمراض.
تقوية الرابط العاطفي بين الأم والطفل.
يساهم الاحتضان المنتظم في غرس شعور عميق بالأمان والحب داخل نفس الطفل، كما أن هذا الارتباط العاطفي المبكر يشكل أساسًا قويًا لبناء ثقة الطفل بنفسه وفي علاقاته المستقبلية مع الآخرين.
تنظيم النوم والشهية.
الأطفال الذين يحظون بالاحتضان بانتظام يتمتعون بنوم أفضل وأنماط نوم أكثر استقرارًا، فضلاً عن أن الاحتضان يلعب دورًا في تحسين شهيتهم وعمليات الهضم لديهم.
تخفيف التوتر والقلق لدى الطفل.
يمنح الاحتضان الطفل شعورًا عميقًا بالأمان، مما يقلل من مشاعر الخوف أو الانزعاج لديه، ويساعد ذلك بشكل كبير في تطوير قدرته على التحكم في مشاعره وتنظيمها في مراحل لاحقة من حياته.
تأثير إيجابي على صحة الأم.
لا يقتصر تأثير الاحتضان على الطفل فحسب، بل يمتد ليشمل الأم أيضًا، حيث يقلل من مستويات التوتر لديها ويزيد من إفراز هرمون الأوكسيتوسين المعروف باسم “هرمون الحب”، مما يعزز رضاها النفسي ويساهم بفعالية في تقليل مخاطر الاكتئاب بعد الولادة.
يمكنك مشاركة هذا الخبر القيم من أقرأ نيوز 24 على صفحات التواصل الاجتماعي لنشر الوعي بأهمية الاحتضان.
