
الأحد 07 ديسمبر 2025 02:30 مساءً
في قصة مؤثرة من بيرو، يواجه الغواص أليخاندرو ويلي راموس مارتينيز تحديًا صحيًا فريدًا ناجمًا عن “مرض تخفيف الضغط” أو “مرض الحجرة”، وهي حالة خطيرة تصيب الأفراد عند التعرض لتغير مفاجئ في الضغط المحيط بهم، وتكثر مشاهدتها بين الغواصين العميقين الذين لا يتبعون إجراءات الصعود الآمنة.
بدأت معاناة ويلي في عام 2013 عندما كان يغوص على عمق يتجاوز 30 مترًا قبالة سواحل بيسكو في بيرو، بحثًا عن المأكولات البحرية، فتعرض خرطوم الأكسجين الخاص به للتمزق جراء مرور قارب، مما اضطره للصعود بسرعة خاطفة إلى السطح، هذا الصعود المفاجئ أدى إلى تكون فقاعات نيتروجين داخل صدره وذراعيه، مسببًا له مشكلة صحية جسيمة أثرت على كامل جذعه وأطرافه.
جهود علاجية أولية ونتائج محدودة
حظيت قصة ويلي باهتمام واسع عندما تناول الأطباء حالته للمرة الأولى في عام 2017، حيث تمثّل العلاج المتاح آنذاك في وضعه بغرفة مضغوطة لتزويده بالأكسجين، بهدف إزالة فقاعات النيتروجين المتراكمة في جسده، ومع ذلك، لم يتمكنوا سوى من التخلص من حوالي 30% فقط من تلك الفقاعات، ورغم الآمال في تحسن حالته بمرور الوقت، فإنه وبعد ثماني سنوات، لا يزال هذا الرجل البيروفي يبحث عن حل طبي فعال ومستدام، وفقًا لما نقله موقع Oddity Central.
حالة فريدة من نوعها وتشوهات غير مسبوقة
تُصنف حالة مارتينيز ضمن أندر الحالات الطبية عالميًا، ففي حين يتسبب مرض تخفيف الضغط عادة في آلام وتلف في العظام والمفاصل أو تأثيرات عصبية، وقد يصل الأمر إلى الشلل أو الوفاة في بعض الحالات، لم يُسجل من قبل أن عانى أحد من التشوهات الجسدية التي أصابت ويلي، حيث وصل محيط عضلات ذراعه إلى حوالي 62 سم و 72 سم على التوالي، وبسبب التصاق فقاعات النيتروجين بعضلاته وأعضائه الحيوية، استبعد الأطباء أي إمكانية للتدخل الجراحي، مما يجعله يعيش بجسد متورم يشبه البالون، على أمل إيجاد علاج آمن وفعال في المستقبل.
قبول الواقع والبحث عن بصيص أمل جديد
في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وصف ويلي نجاته بأنها معجزة حقيقية، مؤكدًا امتنانه للبقاء على قيد الحياة رغم التشوهات الجسدية التي يعاني منها، واعترف بمروره بفترة عصيبة من الاكتئاب نتيجة لنظرات الشفقة من الآخرين، لكنه تمكن من تجاوزها، كما أعرب عن افتقاده الشديد للغوص وأمله في العودة إليه يومًا ما، موضحًا أنه لم يكن يشعر بالخوف أبدًا أثناء الغطس، وأن البحر كان بالنسبة له مغامرة تستحق الاحترام.
المصدر : اخبار اليوم السابع
