حبس 3 موظفين بقضية تزوير بيانات مصرف ليبيا الإسلامي بمصراتة

حبس 3 موظفين بقضية تزوير بيانات مصرف ليبيا الإسلامي بمصراتة

أقر النائب العام الليبي قرارًا بحبس ثلاثة موظفين يعملون بفرع المصرف الإسلامي في مدينة مصراتة، وذلك على إثر تورطهم في قضايا فساد مالي خطيرة، حيث أسفرت التحقيقات الأولية عن الكشف عن عمليات تزوير واسعة النطاق استهدفت الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة من حسابات المودعين. وفي هذا السياق، باشر وكيل نيابة مكافحة الفساد بمحكمة استئناف مصراتة اتخاذ إجراءات قانونية صارمة، بهدف ملاحقة المتورطين وضمان استرداد حقوق الزبائن المتضررين من هذه الانتهاكات المصرفية.

تفاصيل قرار النائب العام بحبس الموظفين المصرفيين في مصراتة

تجلّت تفاصيل القضية بوضوح بعد تلقي مكتب الادعاء بلاغات حول وجود تلاعب خطير داخل فرع المصرف، ما دفع سلطات التحقيق إلى التحرك الفوري وجمع الأدلة الدامغة التي أثبتت تورط المتهمين. وقد كشفت التحقيقات عن تبديل وتزوير بيانات إدارة حساب أحد الزبائن، بهدف إتمام عملية سطو إلكتروني محكمة. وتبين أن الموظفين الموقوفين، بموجب قرار النائب العام، قد استغلوا صلاحياتهم الوظيفية بشكل غير مشروع للوصول إلى المنظومة المالية، وتغيير مسار الأموال دون وجه حق، وهو ما يعكس ثغرة إدارية واضحة حاول المتهمون استغلالها ببراعة، لولا يقظة الأجهزة الرقابية التي تتبعت التحويلات المشبوهة بدقة عالية، وكشفت هذا المخطط الاحتيالي.

المبالغ المُختلسة والإجراءات الرقابية الصارمة

امتدت التحقيقات لتشمل مراجعة دقيقة وشاملة لكافة الحركات المالية المرتبطة بالحساب المتضرر، حيث تم رصد سحب مبالغ تتجاوز مليون دينار ليبي عبر سلسلة من العمليات المالية المعقدة. وفيما يلي، نستعرض أبرز المعطيات والتفاصيل المتعلقة بهذه الواقعة المدوية للفساد المصرفي:

  • القيمة الإجمالية للمبلغ الذي تم اختلاسه بلغت 1.237 مليون دينار ليبي.
  • استُخدمت بيانات مزورة كبديل للبيانات الأصلية الخاصة بصاحب الحساب الشرعي.
  • تم تقييد وجرد ستة حسابات بنكية مختلفة استُعملت بهدف تمويه مصدر الأموال المختلسة.
  • صدر أمر حبس احتياطي بحق الموظفين الثلاثة المتورطين بشكل مباشر في هذه الواقعة.
  • يجري تتبع مسار حركة الأموال داخل النظام المصرفي لضمان استرداد كامل المبالغ المستولى عليها.

تداعيات قضية الفساد المصرفي وأثر قرار النائب العام

لم تقتصر الإجراءات القانونية على إصدار قرار الحبس فحسب، بل امتدت لتشمل البحث والتحقيق في شبكة العلاقات المحتملة التي ربما سهلت وصول المتهمين إلى هذه المبالغ الكبيرة. وقد أظهرت التقارير الفنية الصادرة عن نيابة مكافحة الفساد أن القصد الجنائي كان جليًا وواضحًا، من خلال المحاولات المكشوفة لغسل تلك الأموال عبر حسابات بنكية وسيطة. وتكتسب أهمية قرار النائب العام بحبس الجناة أبعادًا أوسع، حيث يأتي في سياق حملة وطنية لتطهير القطاع المصرفي من الفئات التي تسيء للأمانة المهنية وتضر بالاقتصاد الوطني، وهو ما يعزز بدوره ثقة المواطنين في المؤسسات المالية الليبية، ويؤكد قدرة القضاء على ردع العابثين بالمال العام والخاص على حد سواء.

البندالتفاصيل القانونية والمالية
عدد المتهمينثلاثة موظفين يعملون في المصرف الإسلامي
المبلغ المختلس1,237,000 دينار ليبي (مليون ومئتان وسبعة وثلاثون ألف دينار ليبي)
التهمة الرئيسيةتزوير بيانات، تحصيل أموال بطرق غير مشروعة، واختلاس
الإجراء القضائيحبس احتياطي على ذمة قضية الفساد المالي

تواصل الجهات القضائية في مدينة مصراتة جهودها الحثيثة لفك شفرات العمليات المالية المعقدة والملتوية التي أسفرت عن هذا الاختلاس الضخم، مع استمرار ملاحقة أي أطراف أخرى قد يثبت تورطها في تسهيل مهام المتهمين، أو التواطؤ معهم. وتهدف هذه التحركات القضائية الصارمة إلى إرساء قواعد الشفافية والنزاهة في القطاع المصرفي، وضمان حماية أموال المودعين من أي استغلال وظيفي غير قانوني أو فساد مستقبلاً.