حراك برلماني لمراجعة أسعار سكنات عدل 3

حراك برلماني لمراجعة أسعار سكنات عدل 3

نُشر يوم: 20 ديسمبر 2025

فتح نقاش حول أسعار سكنات “عدل 3”

ما إن تم الإعلان عن أسعار سكنات “عدل 3” وقيمة الشطر الأول، حتى بدأ النقاش داخل المجلس الشعبي الوطني، حيث حُددت قيمة الشطر الأول بمبلغ 343.000 دج للسكنات من فئة 03 غرف، ومبلغ 431.500 دج للسكنات من فئة 04 غرف، وطالب نواب برلمانيون بضرورة مراجعة الأسعار المعلنة، التي اعتبروها غير مناسبة لشريحة من المواطنين

مطالب بمراجعة الأسعار

التمس النائب نبيل رحيش من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مراجعة الأسعار بما يتماشى مع “الواقع الاجتماعي”، مشيراً في مداخلة علنية إلى أن العديد من المكتتبين في برنامج “عدل 3” كانوا مُصدومين من قيمة الأقساط المقترحة، التي لا تعكس القدرة الشرائية لأغلبهم، وتوجه رحيش بسؤال كتابي لوزير السكن محمد طارق بلعريبي في هذا الشأن، مؤكداً أن معظم مكتتبي برنامج “عدل 3” من ذوي الدخل المتوسط، وأن بعضهم يعاني من أعباء الإيجار أو محدودية القدرة المالية، مُبرزًا أن أي زيادة إضافية في كلفة السكن قد تشكل عبئًا حقيقيًا يصعب تحمله بالنسبة للكثيرين

دعوة لدعم المكتتبين

وتابع قائلاً: “نتفهم دوافع مراجعة الأسعار وفق الظروف الاقتصادية الراهنة، ونأمل في المقابل تفهم ومعالجة وضعيات المكتتبين كما تم بالنسبة للسكنات الريفية التي ارتفعت إعانتها من 70 مليون سنتيم إلى 110 مليون سنتيم”، واقترح النائب رفع إعانة الدولة الموجهة لسكنات عدل إلى 100 أو 110 مليون سنتيم، ما سيساهم في تخفيف العبء المالي ويجعل الأسعار النهائية أقرب لما كان معمولاً به في برنامج “عدل 2” للحفاظ على القدرة الشرائية للمكتتبين وضمان استمرار البرنامج الوطني في أداء دوره الاجتماعي والاقتصادي بأفضل الظروف

استفسارات إضافية من النواب

من جهته، وجه النائب بن شريف محمد منور سؤالاً مشابهًا لوزير السكن، مؤكداً على أهمية المشروع، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعى بجدية لإنجاح أكبر برنامج سكني في تاريخ الجزائر، الذي يتضمن 2 مليون سكن، وسأل الوزير عن الإجراءات المتخذة لرفع الإعانة المالية المقدمة من البنك الوطني للإسكان من 70 مليون سنتيم إلى 120 مليون سنتيم، مُشيرًا إلى أن هذه الإعانة لم تتغير منذ سنوات، كما سأل عن إمكانية زيادة مهلة تسديد الشطر أو تخفيضه مع تحويل نسبة التخفيض إلى أقساط شهرية

ضغط الأسعار على المواطنين

في السياق ذاته، قال النائب وليد سكلولي في مراسلة موجهة لوزير السكن، إن زيادة أسعار سكنات “عدل” أثقلت كاهل شريحة واسعة من المواطنين، وخاصة ذوي الدخل المتوسط، الذين تتراوح أجورهم الشهرية بين 24 ألف و50 ألف دينار، واقترح تقسيم المكتتبين إلى فئتين وفق قدراتهم المالية، لتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية وتخفيف الضغط عن الفئات الهشة، قائلًا إن الفئة الأولى تشمل أصحاب الدخل بين 24 ألف و50 ألف دينار، الذين يجب منحهم نسب تسديد مخففة أو اختيارية في الأشطر الأولى، بينما الفئة الثانية تشمل الذين يتجاوز دخلهم الشهري 50 ألف دينار، لتحصيل نسب تسديد تتناسب مع إمكانياتهم المالية، وذلك لضمان العدالة الاجتماعية وحق المواطن في السكن دون عبء مالي خانق

إجراءات جديدة لتمويل السكنات

من جهة أخرى، أعلن وزير السكن محمد طارق بلعريبي عن تقسيم الشطر الأول من التسديد إلى مرحلتين، بهدف منح المسجلين في صيغة “عدل 3” مهلة زمنية كافية، لا تتجاوز ثلاثة أشهر، لتسديد المستحقات