«حزمة من القرارات الصينية» وقف صادرات الديزل والبنزين من أكبر مصافي النفط في البلاد

«حزمة من القرارات الصينية» وقف صادرات الديزل والبنزين من أكبر مصافي النفط في البلاد

أمرت الحكومة الصينية أكبر مصافي النفط في البلاد بوقف صادرات الديزل والبنزين، وذلك في ظل تصاعد الصراع الإقليمي، مما بدأ يؤثر على وصول النفط الخام من واحدة من أكبر مناطق إنتاج الطاقة في العالم، وفقًا لوكالة بلومبرج.

قرار حكومي بتعليق شحنات الوقود المكرر

جاء هذا القرار بعد توجيهات من مسؤولين في اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي الهيئة العليا للتخطيط الاقتصادي في الصين، حيث طلبوا تعليق شحنات المنتجات النفطية المكررة بشكل مؤقت ابتداءً من الآن، مع السماح ببعض الاستثناءات المحدودة.

أزمة الوقود في آسيا وتأثيرها

انعكس هذا القرار عن حالة من التحرك السريع في آسيا لإعطاء الأولوية للاحتياجات المحلية من الوقود، خاصة مع تزايد حدة الأزمة في الشرق الأوسط، حيث بدأت عدة دول آسيوية، من بينها اليابان وإندونيسيا والهند، في خفض معدلات تشغيل المصافي وتعليق جزء من صادراتها من الوقود.

أهمية قطاع التكرير في الصين

تعتبر الصين ثالث أكبر مصدر للوقود في آسيا بعد كوريا الجنوبية وسنغافورة، ورغم أن قطاع التكرير الضخم لديها يركز على تلبية الطلب المحلي، إلا أن قرار وقف الصادرات بعد ستة أيام فقط من اندلاع الحرب يعكس القلق المتزايد من احتمال حدوث نقص في الإمدادات داخل البلاد.

تعليمات اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح

بحسب مصادر مطلعة، فقد طلبت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح من شركات التكرير تعليق شحنات الوقود المكرر مؤقتًا، حيث طلبت المصادر عدم الكشف عن هويتها لأن هذه المناقشات لم تُعلن رسميًا.

توجيهات جديدة لشركات التكرير

خلال اجتماع عُقد في وقت سابق من هذا الأسبوع، تم طلب من شركات التكرير التوقف عن توقيع عقود تصدير جديدة، والعمل على التفاوض لإلغاء بعض الشحنات المتفق عليها مسبقًا، ومع ذلك، تم استثناء بعض أنواع الوقود، مثل وقود الطائرات ووقود السفن المخزن في المناطق الجمركية، بالإضافة إلى الإمدادات الموجهة إلى هونغ كونغ وماكاو.

الشركات المعنية بوقف الصادرات

تشمل الشركات الرئيسية التي تحصل عادة على حصص تصدير الوقود من الحكومة، شركات كبرى مثل شركة البترول الوطنية الصينية، وشركة البترول والكيماويات الصينية، وشركة النفط البحري الوطنية الصينية، ومجموعة سينوكيم، بالإضافة إلى شركة تشجيانغ للبتروكيماويات، ولم ترد أي من هذه الشركات على طلبات التعليق الموجهة لها، كما لم تصدر اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أي تعليق فوري على الاستفسارات.

نظام الحصص المحدود في الصادرات

حتى في الأوقات الطبيعية، لا تسمح الصين بتصدير غير محدود للمنتجات النفطية المكررة، حيث تعتمد الحكومة نظام حصص محددة، تُمنح بموجبه وزارة التجارة تراخيص التصدير لعدد محدود من شركات التكرير والتجار الكبار.

الأهداف الحكومية من نظام الحصص

يخدم نظام الحصص عدة أهداف بالنسبة للحكومة الصينية، إذ يمنح بكين أداة للتحكم في توازن العرض والطلب داخل السوق المحلية، ويسمح لها بالاستجابة بسرعة للتغيرات في ظروف السوق العالمية.

الآثار الناجمة عن الصراعات العالمية

منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، لجأت السلطات الصينية عدة مرات إلى خفض حصص التصدير أو تأجيل إصدارها، مما أدى إلى انخفاض الشحنات الخارجية من الوقود، حيث يرى بعض المحللين أن هذه الخطوات تعكس رغبة بكين في إعطاء الأولوية للاستقرار الداخلي وأمن الطاقة في ظل بيئة جيوسياسية شديدة التقلب.

الوضع الحالي في سوق النفط

في الوقت الحالي، لا يكاد يخرج أي نفط أو وقود من منطقة الخليج الفارسي بعد الضربات التي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذها في نهاية الأسبوع الماضي، مما دفع مصافي النفط في عدة دول آسيوية، من اليابان إلى إندونيسيا والهند، إلى تقليل معدلات التشغيل وتعليق جزء من صادراتها من الوقود.

اعتماد الصين على منطقة الخليج

على الرغم من أن الصين عملت على تنويع مصادر استيراد النفط والغاز لديها، إلا أنها لا تزال تعتمد بشكل كبير على منطقة الخليج، حيث يأتي نحو نصف وارداتها النفطية من هذه المنطقة، بما في ذلك معظم شحنات النفط الإيرانية.