
في تحذيرٍ هامٍ، أشار الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، إلى المخاطر المتزايدة لإدمان استخدام الهاتف المحمول، مؤكدًا أن هذه الظاهرة تؤثر سلبًا على الطلاب والأسر على حدٍ سواء، حيث تسبب ضياعًا كبيرًا للوقت وتشتتًا ملحوظًا للانتباه، وقد تمتد تداعياتها لتطال الجوانب الدينية والاجتماعية في حياتنا.
إدمان الهواتف الذكية: خطرٌ يتطلب الوعي
خلال تقديمه لإحدى حلقات برنامج «رب زدني علمًا» الذي يُعرض على الموجز، سلط الدكتور حسام موافي الضوء على الانتشار الواسع لاستخدام الهاتف المحمول بين الطلاب، موضحًا أن الاعتماد المفرط على هذه الأجهزة قد وصل إلى حد الإدمان الحقيقي، حيث يجد المستخدم صعوبة بالغة في التخلي عنها دون إرادة قوية، وتعمل الإغراءات المتكررة على تعميق هذه المشكلة، مما يجعل السيطرة على النفس أمرًا شاقًا للغاية.
تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي والحياة الأسرية
وبين موافي أن العديد من الطلاب يواجهون تحديًا كبيرًا في ترك هواتفهم حتى عند الحاجة الماسة للدراسة والمذاكرة، فقد تحول الهاتف إلى رفيق دائم لمتابعة آخر الأخبار، وتلقي المعلومات، وقراءة الرسائل طوال اليوم، الأمر الذي يؤدي إلى تشتيت التركيز بشكل مستمر، وينعكس سلبًا على إنجازاتهم الدراسية ويؤثر بشكل مباشر على جودة حياتهم الأسرية والعلاقات داخل المنزل.
انعكاسات الاستخدام المفرط على الجوانب الدينية والأخلاقية
وشدد الدكتور موافي على أن الاستخدام المفرط للهاتف يتجاوز كونه مجرد مضيعة للوقت، فهو يؤثر بعمق على حياة الفرد الدينية والأخلاقية، فالكثير من العبادات والمهام اليومية قد تتأثر وتتأجل بسبب الانشغال المستمر بالهاتف، مما قد يؤدي إلى ضياع فرص قيمة في الدنيا والآخرة، كما دعا الأسر إلى مبادرة وضع الهواتف جانبًا خلال أوقات التجمعات العائلية، بهدف تعزيز أهمية التواصل المباشر وتقوية الروابط بين أفراد الأسرة.
الحاجة الملحة للتحكم الذاتي واستعادة التوازن الرقمي
واختتم الدكتور موافي تحذيراته بالتأكيد على أن السيطرة الفعالة على استخدام الهاتف تتطلب امتلاك قوة إرادة لا تلين وعزيمة قوية، مشيرًا إلى أن المراقبة الذاتية الصارمة والحد من التعرض للإغراءات الرقمية المستمرة يمكن أن يلعبا دورًا حاسمًا في مساعدة الطلاب والأسر على استعادة التوازن المنشود بين متطلبات الحياة الدراسية، والمسؤوليات العائلية، والالتزامات الدينية، نحو حياة أكثر انضباطًا وإنتاجية.
