
أصدر مصرف ليبيا المركزي تقريره الشهري المفصل حول الأداء المالي للدولة الليبية للفترة الممتدة من يناير إلى نوفمبر 2025، والذي يلقي الضوء على جوانب حيوية، كالإيرادات العامة، والإنفاق الحكومي، ومؤشرات الأصول الأجنبية، كما تضمن التقرير بيانًا منفصلاً يتناول مدى التزام المجالس السيادية بتطبيق منظومة “راتبك لحظي” الهادفة إلى تحقيق شفافية أكبر في إدارة الرواتب.
الإيرادات والإنفاق العام: نظرة عن كثب
كشف التقرير عن تحقيق إجمالي إيرادات عامة قدرها 115.3 مليار دينار ليبي خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025، بينما بلغ الإنفاق الفعلي 107.5 مليارات دينار، مما أسفر عن فائض مالي يُقدر بـ 7.8 مليارات دينار، هذه الأرقام تعكس صورة إيجابية نسبيًا للوضع المالي للدولة خلال هذه الفترة.
تمويل النقد الأجنبي والأصول الأجنبية
على صعيد التمويل الخارجي، أشار التقرير إلى وجود عجز في النقد الأجنبي بقيمة 7.8 مليارات دولار، إلا أن المصرف المركزي أكد أنه تم تغطية هذا العجز بالكامل، وذلك بفضل عوائد الاستثمارات الخارجية المتنوعة، والتي تشمل الودائع، ومحفظة السندات، واحتياطيات الذهب، علاوة على ذلك، حققت الأصول الأجنبية زيادة ملحوظة بقيمة 2.2 مليار دولار، مما يعزز من قوة المركز المالي للدولة.
ارتفاع الأصول الأجنبية وتوزيع الإنفاق
وفقًا للبيانات الرسمية، ارتفع إجمالي الأصول الأجنبية للمصرف المركزي إلى 99.4 مليار دولار بنهاية شهر نوفمبر 2025، ويظهر التقرير تباينًا واضحًا في مستويات الإنفاق بين مختلف السلطات والمؤسسات الحكومية، حيث جاءت الأرقام على النحو التالي:
| الجهة | قيمة الإنفاق (بالمليار دينار) |
|---|---|
| مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية والجهات التابعة له | 3.9 |
| المجلس الرئاسي والجهات التابعة له | 0.652 |
| مجلس النواب والجهات التابعة له | 1 |
منظومة “راتبك لحظي”: الشفافية في دائرة الضوء
في سياق جهوده لتعزيز الشفافية المالية، قام مصرف ليبيا المركزي بنشر تفاصيل حول مدى التزام المجالس السيادية بإدراج رواتب موظفيها في منظومة “راتبك لحظي”، هذه المنظومة تهدف إلى إحكام الرقابة على صرف المرتبات وضمان وصولها إلى مستحقيها بشكل فوري وشفاف.
تباين في الالتزام بالمنظومة
أظهرت البيانات وجود تفاوت كبير في مدى التزام المؤسسات المختلفة بتطبيق منظومة “راتبك لحظي”، حيث جاءت النسب على النحو التالي:
- مجلس النواب: لم يتم إدراج أي مبلغ من الرواتب التي بلغت 61.1 مليون دينار خلال الفترة المذكورة (يناير – نوفمبر 2025).
- مجلس الدولة: تم إدراج 2.9 مليون دينار فقط من أصل 26.5 مليون دينار.
- المجلس الرئاسي: تم إدراج 760 ألف دينار من إجمالي 7.9 ملايين دينار.
- ديوان مجلس الوزراء بحكومة الوحدة: تم إدراج 3 ملايين دينار من أصل 33 مليون دينار.
هذه الفوارق في الالتزام تسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من الجهود لتطبيق المنظومة بشكل كامل وفعال في جميع المؤسسات الحكومية، وذلك لضمان تحقيق الشفافية المنشودة في إدارة المال العام.
