«حقبة استثمارية جديدة» بورصة الأوراق المالية تبدأ رحلة توسعها مع إطلاق سوق الأدوات المالية المشتقة

«حقبة استثمارية جديدة» بورصة الأوراق المالية تبدأ رحلة توسعها مع إطلاق سوق الأدوات المالية المشتقة

أعلن الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، عن تدشين تاريخي للمرحلة الأولى من سوق المشتقات المالية، اعتبارًا من جلسة اليوم الأحد، في خطوة تُعد تطورًا نوعيًا فارقًا في منظومة سوق المال المصري، وتهدف هذه المرحلة الأولية إلى التركيز على العقود المستقبلية المرتبطة بمؤشر EGX30، مع إتاحة عقود بآجال ثلاثة وستة أشهر، بما يوفر للمستثمرين أدوات فعالة للتحوط ضد تقلبات الأسعار في السوق، ويمكنهم من إدارة المخاطر السعرية بكفاءة عالية وفقًا للمعايير الدولية، مما يعزز بدوره من كفاءة التسعير الكلية داخل السوق.

توقيت استراتيجي لإطلاق المشتقات

أوضح الدكتور عزام، خلال تصريحات صحفية على هامش مؤتمر إطلاق سوق المشتقات المالية، أن التوقيت الراهن هو الأنسب لتدشين هذا السوق، على الرغم من التوترات الجيوسياسية والضغوط التي تؤثر على الأسواق الإقليمية، مشيرًا إلى أن خيار التأجيل حتى شهر يونيو كان مطروحًا لو لم تكتمل كافة المقومات التشغيلية والتنظيمية في الوقت المحدد، معربًا عن ثقته الكبيرة في قدرة السوق والمستثمرين على الاستفادة المثلى من هذا المنتج الجديد لمواجهة التقلبات السعرية بفعالية.

قيمة نقطة العقود في المرحلة الأولى

أشار رئيس البورصة إلى أن قيمة النقطة في عقود المشتقات المالية للمرحلة الأولى قد تم تحديدها بجنيه مصري واحد فقط، وهو سعر تنافسي جدًا مقارنة بأسواق عالمية تبلغ فيها قيمة النقطة مئات الدولارات، وقد جاء هذا التسعير المدروس بهدف:

  • خفض التكلفة الرأسمالية للدخول إلى السوق.
  • إتاحة المنتج لشريحة أوسع من المستثمرين.
  • زيادة معدلات مشاركة المستثمرين، وخاصة الأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
  • تبسيط حسابات المستثمرين وتعزيز فهمهم واستيعابهم لآليات عمل أدوات السوق الجديدة.
  • تمكين التحوط وإدارة المخاطر بصورة فعالة وبسيطة.

مقارنة قيمة نقطة العقود المستقبلية

توضح هذه المقارنة مدى سعي البورصة المصرية لخفض حواجز الدخول أمام المستثمرين:

السوققيمة النقطة في عقود المشتقات المالية
البورصة المصرية (المرحلة الأولى)1 جنيه مصري
الأسواق العالميةمئات الدولارات

توسع في اعتماد شركات السمسرة

كشف الدكتور عزام، خلال فعاليات الإطلاق، عن قرار وشيك باعتماد 4 شركات سمسرة إضافية للعمل في تداول المشتقات المالية، ليصل بذلك إجمالي الشركات المؤهلة إلى 6 شركات خلال أيام قليلة، بعد أن بدأت شركتان فقط بتنفيذ وساطة العقود الآجلة فور بدء التداول اليوم، ويعكس هذا التوسع السريع استجابة السوق المحلي الإيجابية لهذا المنتج المبتكر، والطلب المتزايد من قبل الوسطاء لإضافته ضمن حزمة خدماتهم المقدمة للعملاء.

بنية تحتية تكنولوجية متكاملة ومحلية

أكد عزام أن التداول في سوق المشتقات قد بدأ عبر أنظمة تكنولوجية متكاملة، تشمل نظام التداول ونظام التسويات، وقد تم تطوير هذه الأنظمة بالكامل محليًا بنسبة 100%، مما يعكس استقلالية تقنية تامة للبورصة المصرية في إدارة بنيتها التحتية التشغيلية، وقد تم بناء هذه المنظومة المتكاملة بالتعاون الوثيق بين فرق البورصة المصرية وشركتي “تسويات” المسؤولة عن المقاصة وإدارة المخاطر اللحظية، و”EGID” المطورة لمنصة التداول، مع ضمان أعلى مستويات تأمين البيانات إلكترونيًا وربط المنظومة التقنية بكفاءة مع شركات السمسرة وأنظمة نشر المعلومات، لضمان استقرار التشغيل وسرعة وفعالية التنفيذ.

نقلة نوعية لعمق سوق المال المصري

شدد رئيس البورصة على أن إطلاق سوق المشتقات المالية يمثل نقلة نوعية جوهرية في تعميق سوق المال المصري، ويوفر أدوات حيوية وفعالة للتحوط وإدارة المخاطر السعرية، وهو ما يسهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الكبرى، ورفع معدلات دوران رأس المال داخل السوق، ويعزز من تنافسية السوق المصرية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وأكد أن هذا التطور يأتي في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى تطوير سوق رأس المال المصري ومنحه أدوات مالية متقدمة تضاهي ما هو متاح في الأسواق العالمية المتطورة، بما يفتح آفاقًا استثمارية جديدة أمام المستثمرين ويساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق على المديين المتوسط والطويل.