
تتصاعد حدة التوتر في مدينة فاس، حيث يتواصل احتجاج عمال شركة “جنان السبيل” على خلفية تأخر صرف رواتبهم لمدد طويلة، وعدم تسوية الاقتطاعات المستمرة من أجورهم لدى الضمان الاجتماعي، في قضية باتت تضع جهة فاس – مكناس تحت المجهر وتثير قلقًا واسعًا، لا سيما مع ما وصفته صحيفة “الديار” بأن “الرئيسة خارج التغطية” إزاء هذه الأزمة المتفاقمة.
تفاصيل الأزمة والمطالب العمالية
يعاني عمال “جنان السبيل” من ضائقة مالية شديدة نتيجة للتأخر المتكرر في دفع أجورهم، وهو ما يؤثر سلبًا على استقرارهم المعيشي وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، وتتعقد الأوضاع أكثر مع الكشف عن أن الاقتطاعات الشهرية من رواتبهم لصالح الضمان الاجتماعي لم تُسدد بانتظام أو لم تُسوَّ على الإطلاق، مما يحرمهم من التغطية الصحية والاجتماعية اللازمة، ويقوض حقوقهم التقاعدية المستقبلية، ليجدوا أنفسهم بين مطرقة الحاجة وسندان الإهمال الإداري.
ردود الفعل وتجاهل الإدارة
في خضم هذه الأزمة، أكد العمال المحتجون استمرار احتجاجاتهم وتصميمهم على نيل حقوقهم كاملة، مشيرين إلى عدم وجود أي استجابة فعلية من قبل إدارة الشركة أو رئيستها، التي وُصفت بأنها “خارج التغطية” تمامًا، مما يزيد من مرارة الوضع ويدفع بالعمال نحو مزيد من التصعيد، في ظل غياب أي بوادر لحل وشيك ينهي معاناتهم المتواصلة.
تداعيات إقليمية ودعوات للتدخل
هذه القضية ليست مجرد نزاع عمالي محلي، بل أصبحت محط اهتمام على مستوى جهة فاس – مكناس بأكملها، حيث تُطالب السلطات المحلية والجهات المعنية بالتدخل العاجل والضغط على إدارة الشركة لإيجاد حلول سريعة وعادلة، وذلك لضمان احترام حقوق العمال والحفاظ على السلم الاجتماعي، وتجنب تفاقم الأوضاع التي قد تؤثر سلبًا على مناخ الاستثمار والعمل في المنطقة ككل.
