«حقيقة إصابة البرغوثي في سجن جلبوع: سياسة التصفية الصامتة للأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال»

«حقيقة إصابة البرغوثي في سجن جلبوع: سياسة التصفية الصامتة للأسرى الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال»

حقيقة إصابة البرغوثي في سجن جلبوع الإسرائيلي: اعتداء متعمد يعكس تصاعد القمع للأسرى الفلسطينيين.

في تصعيد خطير، أعلن مكتب إعلام الأسرى التابع لحركة حماس اليوم 13 فبراير 2026، عن تعرض الأسير القائد عبد الله البرغوثي، الذي له أعلى حكم في تاريخ الحركة الأسيرة بـ67 حكما مؤبدا، لاعتداء جسدي مباشر داخل سجن جلبوع الإسرائيلي.

وقع الحادث يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، أثناء نقله للزيارة العائلية، حيث قام سجان إسرائيلي بضرب رأسه في باب حديدي عمدا، مما أسفر عن إصابة بالغة قرب العين اليسرى ونزيف.

يتعرض البرغوثي أيضًا لتدهور صحي حاد نتيجة الإهمال الطبي الممنهج، والتجويع المستمر، حيث وقع الحادث في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين خلال عملية قمع نفذتها إدارة سجن جلبوع شمال إسرائيل.

نعرض لكم عبر منصة غربة نيوز التفاصيل الكاملة عن هذا الاعتداء، وما يواجهه البرغوثي والأسرى من حرب ممنهجة تهدف لتصفيتهم ببطء خلف قضبان الاحتلال.

تفاصيل اعتداء البرغوثي داخل سجن جلبوع: 2026

أفاد مكتب إعلام الأسرى، في بيان رسمي نشر يوم الخميس 12 فبراير 2026، بإصابة الأسير القائد عبد الله البرغوثي، البالغ من العمر 54 عامًا، خلال عملية قمع نفذتها إدارة سجن جلبوع بحق الأسرى الفلسطينيين.

وقع الحادث أثناء نقله للزيارة العائلية ومقابلة المحامي، حيث تعمد أحد السجانين ضرب رأس البرغوثي في باب حديدي، مما أدى إلى إصابة واضحة قرب العين اليسرى ونزيف حاد.

ظهرت آثار الإصابة بوضوح أثناء الزيارة، حيث بدا البرغوثي متعبًا ومنهكًا، وطلب المحامي منديلا لتنظيف الدماء عن وجهه، وفق تأكيدات عائلته والمكتب، ورغم الإصابة لم يتم نقله إلى مرفق طبي خارجي أو تقديم إسعافات طارئة.

حتى الآن لم تصدر مصلحة السجون الإسرائيلية أي تعليق رسمي.

عائلة البرغوثي والمكتب حذرا من خطورة الوضع الصحي المستمر، خاصة مع انخفاض وزنه من 110 كجم إلى 60 كجم.

نتائج الفحوصات السرية على البرغوثي

وفقا لتقارير حصرية من مصادر طبية فلسطينية مقربة من عائلة البرغوثي، أجرت منظمات حقوقية دولية فحوصات سرية عبر محامين، كشفت عن إصابات سابقة غير معلنة في يدَي البرغوثي وكتفيه نتيجة اعتداءات سابقة في نوفمبر 2025، مما يزيد من خطورة الإصابة الجديدة.

أشارت الفحوصات إلى أن البرغوثي يعاني من نقص حاد في الفيتامينات والمعادن بسبب نظام غذائي قسري غير كافٍ، مما يهدد بمضاعفات عصبية طويلة الأمد إذا لم يتم التدخل الطبي الفوري، وهو ما ترفضه إدارة السجن.

الإهمال الطبي وتأثيره على صحة البرغوثي

وفقًا لبيان مكتب إعلام الأسرى، تعرض البرغوثي لاعتداء جسدي مباشر أثناء نقله لزيارة عائلية من قبل سجان إسرائيلي داخل السجن، حيث تم ضرب رأسه في باب حديدي مما أدى إلى إصابته ونزيف دم.

على الرغم من ذلك، لم يتم نقله إلى مرفق طبي، ولم تُقدم له وسائل الإسعافات الأولية، بينما تلتزم إدارة السجون الإسرائيلية الصمت دون تعليق رسمي.

أكدت عائلة البرغوثي، عبر محاميها الخاص، أن الإصابة هي جزء من اعتداءات ممنهجة مستمرة، إضافًة لعدم تلقيهم المعلومات عن الحادث إلا من خلال الزيارة.

يعاني البرغوثي أيضًا من فقدان شديد في الوزن، حيث انخفض من 110 كجم إلى 60 كجم.

تقارير سرية تشير إلى إصابته بكسور في اليدين وإصابات سابقة دون علاج، مما يزيد من خطر حالته الصحية.

انتهاكات الأسرى الفلسطينيين في 2026

يتعرض أكثر من 9000 أسير فلسطيني آخرون لظروف مشابهة في السجون الإسرائيلية، حيث تزايدت حالات الوفاة نتيجة التعذيب الممنهج والإهمال منذ بداية الحرب على غزة، ويشير الخبراء إلى أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى كارثة إنسانية دون تدخل دولي لحماية حياة الأسرى.

تشمل السياسات المتبعة الانتهاك، الحرمان من الرعاية الطبية، والاعتداءات المستمرة، مما أدى لزيادة الوفيات بين الأسرى الفلسطينيين.

مكتب إعلام الأسرى وصف الحادث بأنه يعكس سياسة القمع والإهمال التي تهدد حياة آلاف الأسرى داخل السجون.

تصعيد مكتب الإعلام جاء كرد فعل على احتجاح الأسرى ضد الظروف الإنسانية المتدهورة.

سياق الاعتداء في سجون الاحتلال الإسرائيلي

يأتي الاعتداء على البرغوثي في سياق عام من التوترات المتزايدة داخل السجون الإسرائيلية، خاصة بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، حيث اشتد الضغط من الحكومة الإسرائيلية على الأسرى الفلسطينيين.

يُعتبر البرغوثي، القيادي في كتائب القسام، هدفًا رئيسيًا للاحتلال الإسرائيلي بسبب دوره في عمليات المقاومة، وهو محكوم عليه بـ 67 مؤبدا و5200 سنة بتهمة التخطيط لعمليات أدت لمقتل العديد من الإسرائيليين.

ردود الأفعال حول إصابة البرغوثي

أدانت حركة حماس بشدة الاعتداء على البرغوثي، واعتبرت الواقعة جريمة تعكس وحشية سجون الاحتلال، مؤكدة أن إسرائيل تتحمل المسؤولية عن حياة الأسرى الفلسطينيين.

طالب القيادي في حماس عبد الرحمن شديد بتدخل المجتمع الدولي لحماية الأسرى، بينما أعربت عائلة البرغوثي عن خوفها الشديد على حياته، داعية إلى حملة دولية لإنقاذه.

لم يصدر أي تعليق رسمي من إدارة السجون أو الحكومة الإسرائيلية، رغم انتشار الخبر على نطاق واسع في وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية ومنظمات حقوقية كهيومن رايتس ووتش وأمنستي إنترناشونال.

استهداف قيادات الحركة الأسيرة غالبًا ما يؤدي إلى حالة من الغليان ليس فقط داخل السجون، بل في الشارع الفلسطيني، نظرًا لما يمثله هؤلاء الأسرى من ثقل سياسي ومعنوي.

الآثار المحتملة لإصابة البرغوثي على التوترات والمفاوضات

يُثير هذا الحادث مخاوف من تصعيد الاحتجاجات داخل السجون الإسرائيلية، وقد يؤثر على مفاوضات تبادل الأسرى، حيث تؤكد حركة حماس أن الانتهاكات قد تعرقل أي تقدم في المحادثات، بينما يرى مراقبون أنها جزء من استراتيجية إسرائيلية للضغط على الحركة لتنفيذ شروط قاسية.

تطالب المنظمات الدولية بمراقبة الوضع عن كثب لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية، وحماية حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، مع تقديم الأدلة لإثبات التعديات.

من هو عبد الله البرغوثي؟

ولد عبد الله غالب البرغوثي (أبو أسامة) عام 1972 في الكويت، ينحدر من بلدة بيت ريما قرب رام الله، يحمل الجنسية الأردنية إلى جانب هويته الفلسطينية، مهندس فلسطيني أردني الجنسية.

صقل البرغوثي مهاراته بدراسة الهندسة الإلكترونية في كوريا الجنوبية، وعمل في مجالات تقنية متعددة قبل عودته إلى فلسطين عام 1996، حيث أصبح خبيرًا في صناعة المتفجرات ويلقب بـ “خليفة يحيى عياش” لدوره في تطوير قدرات المقاومة خلال انتفاضة الأقصى.

اعتُقل في 5 مارس 2003 في البيرة، وتعرض لتحقيق قاسٍ مع تعذيب شديد، وحُكم عليه في نوفمبر 2003 بـ67 حكمًا مؤبدًا و5200 عام، أطول حكم في تاريخ السجون الإسرائيلية.

تم الحكم عليه بتهمة التخطيط والمسؤولية عن عمليات أدت إلى مقتل 67 إسرائيليًا وإصابة المئات.

الدور القيادي للبرغوثي

يُعتبر عبد الله البرغوثي (أبو أسامة) قائدًا ميدانيًا سابقًا للكتائب، خلف الشهيد يحيى عياش في إدارة وحدة هندسة المتفجرات خلال انتفاضة الأقصى، شغل منصب مهندس العمليات الرئيسي، وأشرف على تصنيع المتفجرات محليًا.

أدار معملاً سريًا للتصنيع العسكري، درب كوادر القسام على صناعة العبوات الناسفة، وضع برنامجًا تدريبيًا سنويًا لإعداد قادة مستقبليين، وساهم في التخطيط والتنفيذ لعدة عمليات بارزة.

لم ينكسر البرغوثي أمام سنوات السجن الطويلة، حيث قضى أكثر من 10 سنوات في العزل، محرومًا من الزيارات العائلية، ومستهدفًا بالإهمال الطبي.

لقب بـ “أمير الظل” لدوره في إعادة بناء قدرات القسام، ويعتبر من أبرز الأسماء المطالبة بالإفراج عنها في أي صفقة تبادل أسرى، رغم رفض إسرائيل المستمر لذلك.

كتب من داخل السجن رواية سير ذاتية بعنوان “أمير الظل: مهندس على الطريق”، نشرت بعد تسريبها عام 2013، يروي فيها مسيرته النضالية وصموده في العزل الانفرادي.