حنان عاطف
نشر في: الإثنين 15 ديسمبر 2025 – 7:54 م | آخر تحديث: الإثنين 15 ديسمبر 2025 – 7:54 م
كشف الفنان القدير حمادة بركات مؤخرًا عن الأسباب الحقيقية وراء ابتعاده المؤقت عن الأضواء والساحة الفنية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن هذا القرار، رغم قسوته وتأثيره المباشر على مسيرته الفنية، جاء في المقام الأول بدافع أسري بحت.
القرار الأسري: أولوية الأب لابنته
أوضح “بركات”، خلال لقاء مؤثر عبر برنامج “الستات” الذي يُبث يوم الاثنين، تفاصيل رحلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبل اندلاع جائحة كورونا بفترة وجيزة، حيث كانت زوجته تواصل دراستها هناك، وقد سافر أبناؤهما معها، سعى الفنان بعدها جاهداً للتوفيق بين التزاماته الفنية في مصر وضرورة التواجد بجانب أسرته عبر سفرات متكررة، إلا أن هذا التوازن أصبح يمثل تحدياً كبيراً، خاصة مع دخول ابنته الوسطى مرحلة المراهقة التي تتطلب وجوده ودعمه المستمر.
تضحية فنية من أجل البقاء مع الأسرة
وأشار حمادة بركات إلى أن قراره بالابتعاد عن عالم التمثيل جاء في مرحلة كانت مسيرته المهنية تشهد استقراراً وأماناً، لكنه فضّل التضحية مؤقتاً بمستقبله الفني الزاهر من أجل بناته، مؤكداً بقلب يعتصره الألم: “كان قرارًا موجعًا جدًا، لكني اخترت أكون جنبهم”.
الالتزام المهني وسط التحديات
تطرق الفنان إلى تجربته في مسلسل “قوت القلوب”، الذي شارك فيه بجانب النجمة ماجدة زكي، والذي تزامن تصويره مع فترة جائحة كورونا، اضطر خلالها للسفر في فترات توقف العمل، ثم عاد مسرعاً لاستكمال التصوير فور استئنافه، مشدداً على مدى حرصه الدائم على سمعته المهنية وعدم التغيب عن أي عمل دون التزام كامل بالاتفاقيات المبرمة.
صراع التوازن والشغف الفني
أضاف بركات أنه بذل محاولات عديدة للتوفيق بين التزاماته العملية في مصر ورغبته في الاستقرار بجانب أسرته في أمريكا، إلا أن الظروف لم تكن مواتية أو مستقرة بالقدر الكافي الذي يسمح له بالاستمرار في هذا النمط، ورغم تلقيه عروضاً فنية لاحقة، فإن فترة ابتعاده كانت صعبة نفسياً للغاية، حيث عاش خلالها لحظات حزن عميقة، لاسيما وأن التمثيل يمثل شغفاً يمتد جذوره إلى طفولته المبكرة، بدءاً من المسرح المدرسي، ثم الجامعي، وصولاً إلى الاحتراف.
رؤية أوسع وآمال العودة القوية
وفي ختام حديثه، لفت الفنان حمادة بركات إلى أن إقامته خارج البلاد، رغم أنها لم تعوضه فنياً، إلا أنها أتاحت له فرصة فريدة لرؤية المشهد الفني من منظور أوسع، ومتابعة تطور الأجيال الفنية الجديدة، وفهم طبيعة عمل الإعلام والوسط الفني بشكل أعمق، مؤكداً أن الوسط الفني يضم في طياته دوائر متعددة، وفي كل دائرة يجد من يقدّره ويدعمه، معرباً عن أمله الصادق في العودة بقوة إلى الساحة الفنية خلال المرحلة القادمة، قائلاً: “إن شاء الله نعود بقوة، لأن في كل دائرة حد بيحبني وبيعزني”.
