
تصاعدت في الآونة الأخيرة موجة من القلق بين ملاك سيارات “تسلا” الكهربائية حول العالم، ما دفع الكثيرين منهم إلى شراء وتثبيت أدوات هروب يدوية وأجهزة لكسر الزجاج داخل مقصوراتهم. تأتي هذه التحركات الوقائية نتيجة تعقيد أنظمة فتح الأبواب الكهربائية، التي قد تتعطل تمامًا في حالات الحوادث، أو الحرائق، أو عند انقطاع الطاقة الكهربائية عن السيارة، ما يترك الركاب في مواجهة خطر الاحتجاز داخل قمرة القيادة دون وسيلة سهلة للخروج السريع.
تعقيد مقابض الفتح اليدوية ومواقعها الخفية في سيارات تسلا
تُعرف سيارات تسلا بتصميماتها الداخلية الحديثة التي تعتمد بشكل كبير على الأزرار الكهربائية لفتح الأبواب، ولكن في ظروف الطوارئ القصوى، يصبح الاعتماد على الأنظمة الكهربائية مجازفة حقيقية.
وعلى الرغم من توفير مقابض فتح يدوية بديلة، إلا أن أماكن تواجدها تتفاوت بشكل كبير بين الطرازات المختلفة، فبينما يسهل الوصول إليها في المقاعد الأمامية لبعض الموديلات، قد تكون مدفونة بعمق داخل جيوب الأبواب أو مخفية خلف أغطية خاصة في المقاعد الخلفية، مما يحول دون العثور عليها بسهولة في لحظات الذعر وضيق الوقت الحرج.
الملاك يلجأون إلى حلول ذاتية وأدوات الطوارئ
لقد دفع هذا الوضع العديد من السائقين إلى عدم انتظار وقوع الكارثة، فبادروا بتجهيز سياراتهم بأدوات كسر الزجاج وقواطع أحزمة الأمان، ووضعوها في أماكن يسهل الوصول إليها. كذلك، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي شروحات تقنية توضح كيفية تركيب ملصقات فسفورية أو مقابض إضافية يدوية الصنع، بهدف تسهيل العثور على مخرج الطوارئ اليدوي، خصوصًا للأطفال أو الركاب غير المعتادين على تقنيات تسلا المعقدة، لضمان الخروج بأمان وسرعة قبل فوات الأوان.
لا تتوقف هذه المعضلة عند الركاب وحدهم، بل تمتد لتطال فرق الإسعاف والدفاع المدني الذين واجهوا، في حوادث موثقة متعددة، صعوبات جمة في فتح الأبواب من الخارج، بسبب المقابض الغاطسة التي تعمل كهربائيًا.
ومع تزايد حالات احتجاز الركاب داخل سيارات محترقة، اتسع نطاق الجدل حول مدى كفاية معايير الأمان العالية التي تروج لها الشركة، وهل تظل البساطة الميكانيكية هي الضمان الأكيد لحماية الأرواح في الظروف الاستثنائية التي تتطلب تحركًا فوريًا وبسيطًا.
