
الرؤية الاقتصادية والقيادة الاستراتيجية: أسس الإصلاح والنمو
في جلسة نقاشية حيوية أقيمت بالجامعة الأمريكية تحت عنوان “الرؤية الاقتصادية والقيادة الاستراتيجية”، أعلن الوزير حسن الخطيب عن اعتماد الدولة المصرية لنهج إصلاحي رصين، يرتكز على وضوح واستدامة السياسات الاقتصادية، بما يضمن استقرار مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات. حضر الجلسة لفيف من القادة الاقتصاديين البارزين، منهم سامح حسن، الرئيس التنفيذي لمجموعة سافولا، ومحمد سمير، الرئيس التنفيذي لمجموعة حلواني إخوان، وأيمن إسماعيل، القيادي في الأعمال والرئيس التنفيذي السابق لشركة ماونتن فيو، وأدارت النقاش السيدة نهلة جودة ببراعة. شدد الوزير على أن الفترة الراهنة تشهد تنسيقًا غير مسبوق بين السياسات النقدية، والمالية، والتجارية، وهو ما يعزز بشكل كبير قدرة الاقتصاد المصري على التكيف والتعامل بكفاءة مع التقلبات والمتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن وضوح واستقرار هذه السياسات يمثل حجر الزاوية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
تطرق الوزير الخطيب إلى الأهداف الاستراتيجية للسياسة النقدية، موضحًا أنها تستهدف بشكل رئيسي احتواء التضخم، ومن ثم تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد وبناء قاعدة إنتاجية قوية ومستدامة. واستعرض الوزير أبرز نتائج التحول النقدي والإصلاحات الاقتصادية التي أثمرت عن تحسن ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية الكلية، والتي يمكن تلخيصها كالتالي:
| المؤشر الاقتصادي | الوضع السابق | الوضع الحالي (التقريبي) |
|---|---|---|
| صافي الأصول الأجنبية | مستويات سالبة | 15 – 20 مليار دولار |
| تحويلات المصريين بالخارج | – | نحو 37 مليار دولار |
| احتياطي النقد الأجنبي | – | 51 مليار دولار |
كما أكد الخطيب أن تبسيط النظام الضريبي وتخفيف الأعباء من خلال حزم إصلاحية متتالية، يساهم بفعالية في تعزيز الثقة والتفاعل الإيجابي من جانب القطاع الخاص، مما يحفز النمو الاقتصادي الشامل.
الإصلاحات التجارية: تحفيز التنافسية وتسهيل الأعمال
أفاد الوزير الخطيب بأن السياسة التجارية تشكل ركيزة أساسية لتعزيز التنافسية الصناعية، وذلك عبر صياغة استراتيجية تجارية متكاملة تعالج سلاسل القيمة العالمية، وتعمل على تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية المبرمة، بالإضافة إلى تفعيل أدوات الحماية التجارية بفاعلية. وقد أسهمت هذه الجهود المتواصلة في تحقيق تحسن ملموس في بيئة الأعمال، ومن أبرز نتائجه تقليل زمن الإفراج الجمركي بشكل كبير، مما يعكس التزام الدولة بتسهيل التجارة وتخفيض التكاليف التشغيلية، ويوضح الجدول التالي التطور في هذا المؤشر:
| المؤشر | الفترة الزمنية السابقة | الفترة الزمنية الحالية |
|---|---|---|
| زمن الإفراج الجمركي (متوسط) | نحو 16 يوماً | 5.8 أيام |
وأكد أن التوجه الحكومي الراهن يركز على رفع كفاءة الإنفاق التجاري وتحسين شامل لبيئة الاستثمار، بهدف ضمان سرعة الاستجابة المرنة لتغيرات الأسواق الإقليمية والدولية المتسارعة.
تعظيم الاستفادة من الأصول الوطنية والتوجه نحو الاقتصاد الأخضر
أوضح الخطيب أن التوجه الاستراتيجي للدولة في المرحلة الراهنة يرتكز على تعظيم القيمة المضافة من الأصول المملوكة للدولة، وتحسين إدارتها بشكل احترافي، بهدف خلق عوائد اقتصادية أعلى واستثمار أمثل للفرص المتاحة. وأشار إلى أن الإدارة الكفؤة لهذه الأصول يمكن أن تدر عوائد سنوية كبيرة، ما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويساهم في تقليص حجم الدين العام. كما يمكن للأصول العقارية المملوكة للدولة أن تتحول إلى مصدر رئيسي للإيرادات من خلال عمليات التطوير الشامل، والشراكات الاستراتيجية، وتغيير الاستخدامات بما يحقق أقصى قيمة مضافة. وفي ختام حديثه، أكد الخطيب على أن ملف الاستدامة والطاقة الخضراء يمثل مستقبل الاقتصاد المصري الواعد، مع وجود إمكانات هائلة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتي يمكن أن تلبي الاحتياجات الوطنية المتزايدة، وربما تمهد الطريق للتصدير في المستقبل.
