خالد يوسف يطلق على كمال الطويل لقب “النبي الباقي” بعد قامات الطرب عبدالوهاب وعبد الحليم

خالد يوسف يطلق على كمال الطويل لقب “النبي الباقي” بعد قامات الطرب عبدالوهاب وعبد الحليم

شهدت فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب اليوم ندوة استثنائية للمخرج خالد يوسف، حيث استقطبت حضوراً جماهيرياً ونقدياً واسعاً لمناقشة رحلته الفنية العميقة وتأثير الرموز الثقافية الفارقة على تشكيل وجدانه السينمائي، وقد ركز في حديثه على جوانب إنسانية ومهنية لم يتطرق إليها بهذا العمق من قبل، كاشفاً عن كواليس بداياته الإخراجية وعلاقته الوطيدة بقامات الفن المصري التي تركت بصمة خالدة في وجدان الأجيال المتعاقبة، مقدماً مزيجاً فريداً يربط بين فن السينما وعالم الموسيقى.

خالد يوسف: كمال الطويل علمني أصول الموسيقى

وفي تصريحات خاصة أدلى بها المخرج خالد يوسف لموقع “أقرأ نيوز 24” على هامش الندوة، أعرب عن مشاعره العميقة تجاه الموسيقار الراحل كمال الطويل، مؤكداً أنه يكن له مودة وحباً واحتراماً لا يدانيه فيه أحد سوى أستاذه العظيم يوسف شاهين، فقد اعتبر الطويل بمثابة الوالد والمعلم الحقيقي الذي لم يقتصر دعمه على الجانب الفني فحسب، بل علّمه أصول الموسيقى ومنحه شرفاً كبيراً بالموافقة على وضع الموسيقى التصويرية لفيلم “العاصفة”، وهو العمل الإخراجي الأول لخالد يوسف، مما أضفى على الفيلم ثقلاً فنياً لافتاً منذ لحظاته الأولى.

العلاقة الفنية بين شاهين والطويل

وتطرق خالد يوسف في سياق حديثه إلى طبيعة العلاقة المعقدة والجميلة في آن واحد التي جمعت بين يوسف شاهين وكمال الطويل، مشيراً إلى أن الخلافات التي كانت تنشب بينهما كانت خلافات عمالقة يدركون قيمة الموسيقى بعمق، وكانت معظمها تتعلق بتفاصيل التوزيع الموسيقي والرؤية الفنية للألحان، وذكر واقعة محددة حول بيت شعري أو جملة لحنية لم يكن شاهين يفضل وجودها، بينما أصر الطويل عليها، مما أدى إلى صدام فني بين القمتين، لكن يوسف، بفضل المودة التي تجمعه بكلا الفنانين، استطاع التدخل لحل هذا الخلاف وتقريب وجهات النظر بينهما بمهارة.

خالد يوسف: كمال الطويل النبي الباقي في الموسيقى

واختتم المخرج تصريحاته بوصف شديد التأثير لمكانة كمال الطويل في قلبه، حيث قال إنه يعتبر نفسه منافساً لأبناء الطويل الحقيقيين، خالد وزياد، في محبة والدهما، واصفاً إياه بالوالد والراعي الحقيقي لمسيرته الفنية، بل وذهب إلى أبعد من ذلك بوصفه “النبي الباقي في الموسيقى العربية”، تعبيراً عن قدسية فنه وخلود ألحانه التي لم تكن مجرد نغمات عابرة، بل كانت بمثابة دستور الموسيقى الذي شكل هوية السينما المصرية لسنوات طويلة، مؤكداً أن غيابه ترك فراغاً فنياً ووجدانياً لا يمكن تعويضه.

آخر أعمال خالد يوسف

يذكر أن آخر أعمال خالد يوسف كان مسلسل “سره الباتع” الذي عُرض في موسم درامي رمضاني سابق، وجمع كوكبة من النجوم في ملحمة تاريخية تربط بين العصر الحالي وفترة الحملة الفرنسية على مصر، وهو العمل الذي أثار جدلاً واسعاً ونقاشات نقدية ثرية تعكس أسلوبه الإخراجي المعتاد في تقديم رؤى بصرية ضخمة وقضايا وطنية شائكة، كما تم التطرق إلى فيلمه الأخير “الإسكندراني” الذي مثل عودة قوية له إلى شاشة السينما من خلال نص للكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، محققاً إيرادات مرتفعة وحالة من الرواج للسينما ذات الطابع الاجتماعي والشعبي الرصين.