
قال أسامة زرعي، خبير أسواق المعادن الثمينة، إن سوق الفضة مقبل على موجة صعود قوية خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن يصل سعر الأونصة إلى 135 دولار بنهاية عام 2026، مدفوعًا بتزايد الطلب الاستثماري وتراجع المعروض العالمي.
أزمة سيولة في النظام المصرفي
وأوضح زرعي في تصريحات خاصة أن البنوك نفذت صفقات بيع بنحو 1.1 مليار أونصة من الفضة خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الفضة بدأ يكشف عن أزمة سيولة متنامية داخل النظام المصرفي العالمي، لا سيما في الولايات المتحدة، وهو ما يعكس ضغوطًا واضحة على السيولة ويدفع المستثمرين والبنوك إلى إعادة هيكلة محافظهم المالية.
توقعات بنوك الاستثمار
وأضاف أن بعض المؤسسات المالية الكبرى تتبنى سيناريوهات أكثر تفاؤلاً بشأن مستقبل الفضة، لافتًا إلى أن بنك أوف أميركا يرى إمكانية وصول سعر الأونصة إلى 309 دولارات على المدى الطويل، في حال استمرار الأزمات النقدية وارتفاع معدلات التضخم عالميًا. وأشار زرعي إلى أن الصعود القوي لأسعار الفضة قد يشكل تهديدًا مباشرًا لسيولة البنوك، كما قد يؤثر سلبًا على قطاع الطاقة الشمسية، الذي يعتمد بشكل أساسي على الفضة في تصنيع الألواح الشمسية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وإبطاء وتيرة التوسع في هذا القطاع الحيوي.
تأثير ارتفاع الأسعار على الصناعة
وأوضح أن الفضة كانت تمثل نحو 3 في المئة فقط من تكلفة الإنتاج في عام 2023، إلا أنه مع الارتفاع الكبير في الأسعار، ارتفعت هذه النسبة لتتراوح حاليًا بين 17 و25 في المئة، مضيفًا أنه في حال استمرار الصعود، تشير بعض المصادر إلى تقليص الاعتماد على الفضة بنحو 7 في المئة خلال الأعوام المقبلة، وهو ما يعكس تأثيرًا واضحًا على الصناعات المرتبطة بها.
الملاذ الآمن في أوقات التوتر
وأكد خبير أسواق المعادن الثمينة أن المعادن النفيسة باتت الملاذ الآمن الأبرز في ظل التوترات الاقتصادية العالمية، متوقعًا أن تشهد الأسواق تقلبات حادة خلال الفترة المقبلة، تصب في صالح الذهب والفضة على حساب الأصول التقليدية.
أهداف الأسعار المستقبلية
كما توقع زرعي أن يستهدف الذهب مستوى عند 5000 دولار للأونصة، في مقابل استهداف الفضة عند 100 دولار كمرحلة أولى ثم 135 دولار لاحقًا.
بتاريخ: 2026-01-07
