
قال الدكتور سامح هلال، الخبير الاقتصادي، إن برنامج تكافل وكرامة الذي أطلق عام 2015 بدعم من البنك الدولي بقيمة 400 مليون دولار، يمثل حجر الزاوية في منظومة الحماية الاجتماعية في مصر، ويهدف إلى حماية الفئات الأكثر فقراً من آثار الإصلاحات الاقتصادية وتحرير سعر الصرف.
تحول البرنامج خلال السنوات العشر
أوضح هلال خلال حديثه لبوابة “أقرأ نيوز 24″، أن البرنامج شهد تحولاً جوهرياً خلال السنوات العشر الأخيرة، من نموذج الدعم العيني التقليدي إلى نظام التحويلات النقدية المشروطة، وقد تضاعف عدد المستفيدين من 1.7 مليون أسرة في 2015 إلى 4.7 مليون أسرة في 2025، مع تركيز خاص على تمكين المرأة، حيث تمثل 75% من المستفيدات.
آليات دقيقة لجمع البيانات
وأوضح أنه تم إنشاء السجل الاجتماعي الموحد ونظام رقمي دقيق يجمع بيانات الأسر، ما ساعد في تقليل تسرب الدعم لغير المستحقين، كما تم إنشاء آليات للمساءلة ولجان لتلقي التظلمات، وربط البرنامج بوزارات الصحة والتعليم والإسكان لتقديم حزمة متكاملة من الخدمات.
التحديات الهيكلية
وأشار هلال إلى وجود تحديات هيكلية، أبرزها فجوات التغطية الجغرافية، حيث لا يستفيد سوى 20% من الأسر الأشد فقراً فعلياً، وتأخر تحديث البيانات الرسمية، وعدم كفاية قيمة التحويلات النقدية مقارنة بالدعم العيني السابق، ما يقلل من أثره التخفيفي للفقر.
المساهمات الإيجابية للبرنامج
ونوه إلى أن الدراسات الحديثة أوضحت أن البرنامج ساهم في خفض احتمالية انزلاق الأسر تحت خط الفقر بنسبة 12%، وزيادة الاستهلاك الغذائي الشهري للفرد بنسبة تتراوح بين 8.3% و8.9%، كما ارتفعت معدلات الالتحاق بالمدارس الابتدائية بنسبة 9 نقاط مئوية، والثانوية بنسبة 21 نقطة مئوية، بينما عزز تحويل الدعم للنساء قدرتهن على اتخاذ القرارات الأسرية وزيادة الإنفاق على صحة وتعليم الأطفال.
التوصيات المستقبلية
أوصى هلال بمراجعة دورية لقيمة التحويلات وربطها بمؤشر أسعار المستهلك، وتوسيع التغطية للفئات الأشد فقراً، وتحسين آليات الاستهداف، كما دعا إلى التكامل مع برامج التمكين الاقتصادي، وإصدار بيانات الفقر بشكل منتظم، واستثمار البنية التحتية للتعليم والصحة في المناطق الفقيرة لضمان تحقق شروط البرنامج دون عبء إضافي على الأسر.
