
أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن النماذج الاسترشادية تمثل أداة محورية في استعداد طلاب الثانوية العامة للامتحانات، مشيرًا إلى أن قيمتها الحقيقية لا تكمن في مجرد حلّها، بل في فهم فلسفة بنائها وطريقة التفكير التي ينطلق منها واضعو الأسئلة.
الاستثمار الأمثل للنماذج الاسترشادية
أوضح حجازي أن بعض الطلاب قد لا يحسنون استثمار هذه النماذج بالشكل الأمثل، وهو ما يتطلب اتباع مجموعة من الإرشادات التي تضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة، وفي مقدمتها عدم الاكتفاء بمعرفة الإجابات الصحيحة، بل تحليل طريقة صياغة السؤال، والنقاط التي يركز عليها الامتحان، وآليات قياس الفهم والاستيعاب.
محاكاة أجواء الامتحان
وشدّد أستاذ علم النفس التربوي على أهمية محاكاة أجواء الامتحان بشكل كامل عند حل النماذج، من خلال الالتزام بالوقت المحدد للمادة، والإجابة بالطريقة ذاتها التي سيؤدي بها الطالب الامتحان، سواء كان ورقيًا أو باستخدام نموذج “البابل شيت”، مع ضرورة الاستعانة بكتيب المفاهيم أثناء الحل للتدرب عمليًا على كيفية الوصول إلى المعلومات داخله.
تحديد المستويات المعرفية
وأضاف أن على الطالب تحديد المستوى المعرفي الذي يقيسه كل سؤال، سواء كان تذكرًا أو فهمًا أو تطبيقًا أو تحليلًا أو تركيبًا أو تقويمًا، مع إدراك طبيعة الإجابة النموذجية لكل مستوى، كما ينبغي الانتباه إلى النقاط غير المباشرة في الأسئلة، خاصة تلك التي تتوزع إجاباتها على أكثر من درس، وهو ما يتطلب ربط المعلومات وتصميم خرائط ذهنية تساعد على استيعابها بصورة شاملة.
تحليل الأخطاء
وأكد حجازي أن معرفة سبب الخطأ لا تقل أهمية عن معرفة الإجابة الصحيحة، داعيًا الطلاب إلى تحليل أخطائهم واكتشاف أسبابها، سواء كانت نتيجة قصور في المذاكرة أو تسرع في الإجابة أو سوء فهم لطبيعة السؤال، والعمل على معالجة تلك الأسباب بطرق مناسبة.
تجنب حفظ الأسئلة
وحذّر من الوقوع في فخ حفظ الأسئلة والإجابات، موضحًا أن الامتحانات النهائية لن تتضمن الأسئلة ذاتها، وإنما أسئلة مشابهة في طريقة الصياغة والتكوين، ما يتطلب التركيز على فهم نمط التفكير وآلية بناء السؤال، وليس شكله الظاهري.
توليد أسئلة مشابهة
كما نصح الطلاب بتوليد أسئلة مشابهة للنماذج الاسترشادية، والاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج تدريبات إضافية تعزز مهاراتهم في التعامل مع أنماط مختلفة من الأسئلة، مع الالتزام الكامل بضوابط الامتحان أثناء التدريب.
التصحيح الذاتي
وأشار إلى أهمية تصحيح النموذج ذاتيًا بعد الانتهاء منه، باستخدام نموذج الإجابة الرسمي، باعتبار ذلك خطوة أساسية في التقييم الذاتي واكتشاف نقاط الضعف، مؤكدًا أن الوقوع في الخطأ خلال مرحلة التدريب أمر طبيعي، ولا ينبغي أن يقود إلى الإحباط أو اليأس، بل يجب التعامل معه كفرصة للتعلم وتحسين الأداء.
النماذج الاسترشادية كدليل عملي
واختتم الدكتور عاصم حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن النماذج الاسترشادية تمثل دليلًا عمليًا لفهم طريقة صياغة الأسئلة، وآليات قياس المستويات المعرفية المختلفة، كما تسهم في تطوير أسلوب المذاكرة، واكتشاف مواطن الضعف، والتخفيف من حدة القلق المصاحب للامتحانات، بما يعزز ثقة الطالب بنفسه واستعداده لخوض الاختبارات النهائية بكفاءة.
اقرأ أيضاً «التعليم» توجه بسرعة تسجيل استمارة الثانوية العامة 2026 قبل غلق الموقع الإلكتروني.
مدير تعليم بورسعيد: توفير الكتاب المدرسي حق أصيل للطالب.
