خبيرة نفسية تكشف أسرار تفاقم الخلافات الزوجية الهواتف والمقارنات خطر يهدد الاستقرار الأسري

خبيرة نفسية تكشف أسرار تفاقم الخلافات الزوجية الهواتف والمقارنات خطر يهدد الاستقرار الأسري

أكدت هدى سالم، الاستشاري الأسري والنفسي المتخصصة في إرشاد العلاقات الزوجية، أن الهواتف الذكية تُعد اليوم من أبرز العوامل المباشرة التي تُفاقم الخلافات بين الزوجين، خاصةً مع الانشغال المستمر بمقارنة الحياة الزوجية الخاصة بهم بما يُعرض من صور مثالية عبر محيطهم الاجتماعي أو منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

الوهم الرقمي: صورة مثالية لا تعكس الواقع

وأوضحت سالم، خلال لقائها في برنامج «أنا وهو وهي» الذي يقدمه الإعلاميان شريف عبد البديع وآية شعيب عبر قناة صدى البلد، أن الكثيرين يميلون إلى عرض صور مثالية ومبهرة لحياتهم، تبرز جمال الخروجات والتجارب، بينما الواقع الفعلي غالبًا ما يختلف تمامًا عما يتم ترويجه، وهذا بدوره يخلق شعورًا زائفًا بعدم الرضا والاستياء لدى من يشاهدون هذه الحياة الافتراضية.

أساس العلاقة الزوجية: التفاهم والتغافل

وشددت الاستشارية على أن غياب الرضا المتبادل وعدم التقبل للواقع يمثلان جوهر تفاقم وتضخم المشكلات الزوجية، مؤكدةً أن التخلص من المقارنات الخارجية يعيد للعلاقة مسارها الطبيعي والصحي، والذي يجب أن يقوم على التفاهم المتبادل والتغافل عن بعض الأمور، تمامًا كما كانت العلاقة في بدايات الزواج مليئة بالتقبل والتسامح.

مراجعة الذات وحقوق الزوجة الأساسية

وأضافت سالم أنه يجب على الزوجين التوقف لحظة لمراجعة أنفسهما بصدق، والبحث عن الأسباب الحقيقية التي حولت المميزات والصفات التي جذبتهم لبعضهم في البداية إلى سلبيات مزعجة حاليًا، مؤكدةً أن للزوجة حقوقًا أساسية لا غنى عنها، تشمل الحقوق النفسية والعاطفية والحوارية، إضافةً إلى احتياجها المستمر للاحتواء، والدعم، والاعتراف الصريح بالحب، وتقديم الاعتذار عند أي تقصير أو خطأ.

فجوة التواصل: الانسحاب وافتقاد الاستماع

وأشارت إلى أن لغة الحوار الفعال بين الزوجين أصبحت شبه منعدمة، حيث غالبًا ما ينحصر الحديث في الأمور اليومية والروتينية فقط، مثل المصروفات، ترتيبات الطعام، ومتابعة الدروس للأبناء، موضحةً أن من أبرز التحديات التي يواجهها الرجال هي الميل إلى الانسحاب وقت ذروة النقاشات الحادة، بالإضافة إلى افتقادهم لمهارة الاستماع الحقيقي والفعال للطرف الآخر، مما يعمق الفجوة بينهما.