«خطوة استراتيجية للتخفيف من التضخم» الولايات المتحدة تُطلق استثمارات جديدة في فنزويلا وتسمح باستيراد الأسمدة

«خطوة استراتيجية للتخفيف من التضخم» الولايات المتحدة تُطلق استثمارات جديدة في فنزويلا وتسمح باستيراد الأسمدة

ناقلة النفط برونكو راسية في بحيرة ماراكايبو

توسيع الإعفاءات من العقوبات على فنزويلا

وسعت الولايات المتحدة الأمريكية نطاق الإعفاءات من العقوبات المفروضة على فنزويلا، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تسهيل الاستثمار في قطاعي الطاقة والبتروكيماويات بالدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، حيث تسمح هذه الإعفاءات بتصدير الأسمدة الفنزويلية، في مسعى من واشنطن لدعم المزارعين الأمريكيين الذين يواجهون تداعيات ارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب الإيرانية.

ترخيصات وزارة الخزانة الأمريكية

أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ثلاثة تراخيص عامة محدثة، موضحة أن هذه التغييرات تستهدف دعم إعادة تنشيط قطاع الطاقة الفنزويلي، وضمان استمرار إمدادات أسواق السلع العالمية بشكل جيد، ولم يتضح بعد حجم كميات الأسمدة المتاحة للتصدير أو الجدول الزمني لوصولها إلى الأسواق الأمريكية.

توسيع الأنشطة والاستثمارات

وقال مسؤول بوزارة الخزانة: “هذه التراخيص توسع نطاق الأنشطة والاستثمارات المسموح بها في قطاع الطاقة بفنزويلا، وتتيح تصدير الأسمدة مباشرة إلى الولايات المتحدة لدعم مزارعينا الأمريكيين”، وفقًا لرويترز، وترتكز الإجراءات بشكل خاص على دعم الأنشطة المتعلقة بتوليد ونقل وتوزيع الكهرباء، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز إنتاج النفط الذي عانى من نقص الاستثمار لعقود.

التراخيص الجديدة والشركات الأمريكية

بموجب التراخيص الجديدة، يُسمح للكيانات الأمريكية بشراء المنتجات البتروكيماوية الفنزويلية، بما في ذلك الأسمدة والنفط، لاستيرادها إلى الولايات المتحدة، كما تتيح للشركات توفير السلع والخدمات والتكنولوجيا اللازمة لدعم قطاعي الكهرباء والبتروكيماويات، متجاوزة التراخيص السابقة التي كانت تقتصر بصفة أساسية على النفط والغاز، وتمنح هذه القرارات الشركات الحق في التفاوض على عقود مشروطة لاستثمارات جديدة في هذه الصناعات، مع الإشارة إلى أن أي اتفاقيات نهائية تتطلب الحصول على ترخيص منفصل من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة.

قيود على معاملات معينة

أكدت السلطات أن المعاملات التي تشمل روسيا وإيران وكوريا الشمالية والصين وكوبا لا تزال تخضع لقيود مشددة، وتأتي هذه الخطوات استكمالاً لسلسلة تعديلات بدأت منذ إزاحة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي، حيث شملت التعديلات السابقة ترخيصًا للمعاملات المتعلقة بالذهب الفنزويلي، وتخفيفًا للعقوبات النفطية خلال شهري يناير وفبراير.

أزمة الاقتصاد الفنزويلي

يُذكر أن الاقتصاد الفنزويلي يعاني من أزمات حادة جراء العقوبات وما يصفه النقاد بسوء الإدارة وفضائح الفساد، حيث قدر اقتصاديون وصول معدل التضخم إلى نحو 400% خلال العام الماضي.