«خطوة جريئة نحو المستقبل» الحكومة تخطط لتوسيع الطروحات بالبورصة في 2026 لتعزيز السيولة وزيادة مشاركة القطاع الخاص

«خطوة جريئة نحو المستقبل» الحكومة تخطط لتوسيع الطروحات بالبورصة في 2026 لتعزيز السيولة وزيادة مشاركة القطاع الخاص

تستعد الحكومة المصرية لإطلاق مرحلة جديدة من الطروحات في البورصة بحلول عام 2026، وذلك في إطار برنامج الطروحات الحكومية الذي يسعى إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص، وضخ سيولة جديدة في سوق الأسهم، وتحفيز النشاط الاقتصادي.

الخطط الحكومية لإدارة الطروحات

ذكر محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الحكومة تدرس مجموعة من القوانين والإجراءات التي تهدف إلى تنشيط الأسواق المالية، وزيادة رأس المال السوقي، وتعزيز كفاءة التداول، مع استعدادات لإدراج شركات حكومية جديدة تمهيدًا لطرحها للاكتتاب العام.

أهداف برنامج الطروحات الحكومية

وأوضح الحمصاني أن البرنامج يسعى إلى تحسين مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وزيادة التنافسية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

اجتماع متابعة خطة الطروحات

جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مع رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية محمد فريد، ونائبه محمد الصياد، ورئيس البورصة المصرية إسلام عزام، لمتابعة خطة التوسع في الطروحات الحكومية واستعراض جهود الدولة لتعزيز الشفافية والحوكمة، وتوسيع قاعدة الملكية.

الإطار المؤسسي للبرنامج

وأشار إيهاب رشاد، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مباشر كابيتال هولدنغ للاستثمارات المالية، إلى أن الحكومة وضعت إطارًا مؤسسيًا واضحًا لإدارة البرنامج من خلال إنشاء إدارة متخصصة ذات صلاحيات واسعة، مما يعكس جدية الدولة في تنفيذ البرنامج بعيدًا عن التعقيدات البيروقراطية.

زيادة عمق السوق وضخ السيولة

أضاف رشاد أن دخول شركات حكومية جديدة إلى السوق سيؤدي إلى زيادة عمق السوق وضخ سيولة إضافية، خاصة إذا تم الطرح وفق تسعير عادل وجاذب للمستثمرين المحليين والأجانب.

تنافسية السوق المصرية

وأوضح رشاد أن تداولات السوق المصرية لا تزال عند مضاعفات ربحية أقل مقارنة بالعديد من الأسواق الإقليمية، مما يمنحها ميزة تنافسية قوية في جذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي مثل زيادة تحويلات المصريين بالخارج، وتحسن إيرادات السياحة، واستقرار موارد قناة السويس، يدعم توقعات تحقيق معدلات نمو أعلى خلال الفترة المقبلة.

تعديل قانون سوق رأس المال

أفاد رشاد بأن الحكومة تدرس تعديل قانون سوق رأس المال لتحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة تمهيدًا لطرحها للاكتتاب العام، كما هو متبع في العديد من البورصات الإقليمية والدولية، بهدف تعزيز كفاءة وتنافسية البورصة وزيادة قيم أصول الدولة ورأس المال السوقي، ورفع مستويات الشفافية والحوكمة لشركات الإيداع والقيد المركزي، وتحسين مؤشراتها المالية والتشغيلية.

فرص الاستثمار في السوق المصرية

قال محمد كمال، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للأوراق المالية، إن التوسع في الطروحات الحكومية سيؤدي إلى ضخ سيولة جديدة في سوق الأسهم، وإعادة تسعير الأوراق المالية الحالية، مشيرًا إلى أن السوق المصري يتمتع بفرص واعدة للاستثمار بفضل انخفاض معدلات التضخم، واتجاه البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، إضافة إلى تراجع عوائد شهادات الادخار التقليدية، مما يدفع المستثمرين للبحث عن بدائل استثمارية أكثر جاذبية.

مصداقية الطروحات الحكومية

أكد كمال أن الطروحات الحكومية تتمتع بمصداقية أعلى مقارنة بالطروحات الخاصة، مما يعزز ثقة المستثمرين ويزيد من الإقبال على الاكتتابات.

تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة

وأشار كمال إلى أن تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة يتوافق مع التجارب العالمية، حيث أصبحت أغلب البورصات الكبرى كيانات مدرجة تُدار كشركات، مما يعزز استقلالية الإدارة ومرونتها في اتخاذ القرارات، ويرفع مستويات الشفافية والحوكمة، ويجعل السوق أكثر جذبًا للمستثمرين المحليين والأجانب.

أثر البرنامج على الاقتصاد المصري

وأوضح كمال أن برنامج الطروحات الحكومية سيعزز مشاركة القطاع الخاص، ويحسن كفاءة إدارة الشركات الحكومية، مما ينعكس إيجابيًا على هيكل الاقتصاد المصري، ومعدلات النمو، وفرص الاستثمار خلال عام 2026، مع توفير مزيد من السيولة وتحفيز النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.