«خطوة نحو الأمان المالي» قواعد أوروبية جديدة تضع مواقع التواصل تحت مجهر مسؤولية الاحتيال المالي

«خطوة نحو الأمان المالي» قواعد أوروبية جديدة تضع مواقع التواصل تحت مجهر مسؤولية الاحتيال المالي

أقرَّ الاتحاد الأوروبي قانونًا جديدًا يوم الخميس، يُحمّل شركات منصات التواصل الاجتماعي مثل ميتا وتيك توك مسؤولية الاحتيال المالي، في خطوة تعتبر تصعيدًا كبيرًا في جهود الاتحاد للحد من سلطة شركات التكنولوجيا الكبرى.

موافقة مشرّعي الاتحاد الأوروبي

بعد ساعات من المفاوضات التي استمرت حتى وقت متأخر من الليل، وافق مشرّعو الاتحاد الأوروبي على هذا الإجراء، مُضيفين طبقة إضافية من الضغوط التنظيمية على الشركات التي استثمرت سنوات في الضغط على واشنطن للتصدي لأجندة الاتحاد الصارمة لمكافحة الاحتكار وضبط المحتوى.

استناد القانون إلى قوانين سابقة

يستند هذا القانون إلى قانون الخدمات الرقمية وقانون الأسواق الرقمية للاتحاد الأوروبي، اللذين يحدّان من انتشار المحتوى غير القانوني، ويمنعان شركات التكنولوجيا العملاقة مثل غوغل وأمازون وميتا من استغلال هيمنتها للتوسع عبر الإنترنت، وفقًا لتقرير لموقع “ماشابل”، المتخصص في أخبار التكنولوجيا، الذي اطلعت عليه “العربية Business”.

عواقب انتهاك القانون

قد يؤدي انتهاك أيٍّ من القانونين إلى فرض غرامات ضخمة، وهو ما اعترض عليه قطاع التكنولوجيا والرئيس الأميركي دونالد ترامب مرارًا، حيث اتهم ترامب الاتحاد الأوروبي بـ”التمييز” ضد الشركات الأميركية، واصفًا إنفاذ الاتحاد بأنه هجوم على الابتكار الأميركي.

تحديد المسؤولية عن الاحتيال

تركزت معظم المناقشات النهائية حول تحديد من يتحمل المسؤولية عند وقوع عمليات الاحتيال، حيث جادل العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي بأن شركات التكنولوجيا الكبرى والبنوك تتقاسمان المسؤولية المتساوية، لأن المنصات تستضيف عمليات الاحتيال، بينما تقوم البنوك بالتعامل مع عمليات نقل الأموال، إلا أن الحكومات الأوروبية عارضت هذا الرأي، مُجادلةً بأنه لا ينبغي محاسبة البنوك إلا عند فشل إجراءاتها الوقائية.

نتيجة توفيقية

أسفرت النقاشات عن حل توفيقي، حيث ستقوم البنوك بتعويض الضحايا عندما ينتحل المحتال هوية البنك أو عندما تتم عملية مالية دون موافقة العميل، وفقًا للبيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي.

هدف القانون الجديد

تأتي قواعد المسؤولية عن الاحتيال الجديدة في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي الهدف الرئيسي لعمليات الاحتيال الاستثمارية، ومخططات انتحال الهوية، والإعلانات المشبوهة بمختلف أنواعها، وبموجب القانون، ستُلزم المنصات الآن بتعويض البنوك عند تعرض المستخدم للاحتيال، وعندما يكون واضحًا أن الشركة فشلت في التخلص من الاحتيال الذي تم الإبلاغ عنه.

هذا المقال لا ينتمي لأي تصنيف.