«خلف القضبان» إطاحة بمسؤولين كبار في المصرف التجاري الوطني على خلفية اتهامات فساد مالي خطيرة

«خلف القضبان» إطاحة بمسؤولين كبار في المصرف التجاري الوطني على خلفية اتهامات فساد مالي خطيرة

كشفت تحقيقات مكثفة أجرتها نيابة مكافحة الفساد البيضاء عن تورط في قضية فساد مالي ضخمة، حيث تم تحويل مبلغ أربعة ملايين وتسعمائة وأربعة وستين ألفاً وستمائة وخمسة وثلاثين ديناراً، في مخالفة واضحة وصريحة لنظام المرابحة الإسلامية المعمول به، وقد بيّنت المتابعة اللاحقة تواطؤ مسؤول الفرع مع مفوَّض أداة التنفيذ، للإخلال بأركان عقد البديل الشرعي وشروطه الأساسية، عبر تحويل المبلغ المالي الضخم إلى حساب مفوَّض أداة التنفيذ مباشرةً، دون أن يقوم المصرف بشراء السلع المتعاقد عليها أو تقديم الضمانات اللازمة.

تجاوزات إدارية واحتيال مالي

لم تتوقف تجاوزات مسؤول الفرع عند هذا الحد، فقد كشفت التحقيقات أيضاً عن تعمده وضع وثائق مزورة، مكنته من السيطرة الكاملة على حساب أحد زبائن المصرف، واستغلاله في سحب مبلغ ثلاثة وتسعين ألف دينار من الأموال التي كانت محل المتابعة والتدقيق، بالإضافة إلى ذلك، خالف المسؤول واجباته المسلكية والأخلاقية، وذلك بمنعه المراجع الداخلي من أداء مهامه الموكلة إليه، في محاولة واضحة لإعاقة كشف الحقائق.

العدالة تسلك طريقها: إحالة المتهمين للقضاء

بناءً على النتائج الدقيقة لهذه التحقيقات الشاملة، قام المحقق بمواجهة المتهمين بكافة الوقائع والتهم المنسوبة إليهما، وذلك وفقاً للأطر القانونية المرعية الإجراء، وعلى إثر ذلك، قررت النيابة العامة إحالتهم إلى قضاء الحكم، مع الإبقاء عليهم رهن الحبس الاحتياطي، تمهيداً لمحاكمتهم العادلة.