خيبة الأمل للمنتخبات العربية في كأس العرب: قطر وتونس ومصر

خيبة الأمل للمنتخبات العربية في كأس العرب: قطر وتونس ومصر

بعيداً عن التنظيم الرائع والحضور الجماهيري الكبير، تسود الأجواء العربية المذهلة التي تعيشها قطر هذه الأيام، بمناسبة استضافتها النسخة الثانية على التوالي من بطولة كأس العرب فيفا 2025، جاءت نتائج مباريات الدور الأول خلافاً لعديد التوقعات، إذ خرج منتخب البلد المضيف قطر ووصيف النسخة الماضية تونس، بالإضافة إلى عملاق الكرة العربية والإفريقية مصر، بينما تأهل منتخبا فلسطين وسوريا بشكل مفاجئ إلى الدور ربع النهائي، مما يتيح للجزائر والمغرب ومنتخبي الرديف والسعودية والأردن فرصاً أكبر للفوز بلقب البطولة، التي تظل مفتوحة على جميع الاحتمالات، حتى وإن تضاءلت فرص المفاجآت التي قد تكرر نفسها في أدوار الخروج المغلوب. خروج قطر بمنتخبها الأول كان أكبر المفاجآت، وأتى كخيبة أمل كبيرة في الأوساط الجماهيرية والإعلامية القطرية، لاسيما بعد الخسارة الكبيرة ثلاثة أهداف دون مقابل في المواجهة الثالثة ضد تونس، حيث بدا الفريق منهاراً معنوياً ومفلساً فنياً وتكتيكياً، وهو حامل لقب كأس آسيا للمرة الثانية على التوالي، والمتأهل إلى مونديال 2026 للمرة الأولى في التاريخ، ورغم ذلك جدد الاتحاد القطري ثقته في المدرب الإسباني لوبيتيغي، الذي استغنى عن بعض الكوادر قبل البطولة، مثل بوعلام خوخي وبيدرو، وبدأ يفكر في التحضير للمونديال بدلاً من المنافسة على اللقب العربي، لتنتهي مسيرته بخسارة أمام فلسطين في مباراة الافتتاح والتعادل مع سوريا قبل تلقي هزيمة ثقيلة على يد تونس. المنتخب التونسي بدوره، وصيف النسخة السابقة، خيب آمال جماهيره أمام سوريا بخسارة 1-0، ثم تعادل مع فلسطين 2-2، ولم تسعفه انتفاضته أمام قطر التي فاز فيها بثلاثية، ليكون مصيره في يد فلسطين وسوريا المتأهلتين بجدارة دون خسارة، مما يثبت أحقيتهما في التأهل ومواجهة السعودية والمغرب في ربع النهائي، في محاولة لتحدٍّ جديد وتحقيق مفاجأة كبرى، رغم صعوبة تكرار الأمر في الظروف الحالية للكرة الفلسطينية والسورية، حيث تحتاج هذه الفرق إلى مهارة ولياقة وخبرة، ومقومات قد تفتقر إليها. كان خروج منتخب مصر أيضاً مفاجأة رغم تواجده في المجموعة الأصعب نسبياً مع الأردن والإمارات والكويت، إذ اكتفى الفريق بتعادلين أمام الكويت والإمارات، وخسر بشكل ثقيل أمام الأردن، مما أثار انتقادات واسعة للطاقم الفني واللاعبين، مع تبادل الاتهامات بين المدرب حلمي طولان ومدرب المنتخب الأول حسام حسن والاتحاد المصري، بسبب الخيارات التي اتخذت حول اللعب بالرديف، أو ما وصفه البعض بالمنتخب الثالث، الذي عرض الكرة المصرية للإهانة بحسب الكثير من المحللين، ليس فقط بسبب النتائج، بل نتيجة الأداء الضعيف وغياب الروح القتالية المعهودة من اللاعبين المصريين. على الرغم من إخفاقات قطر وتونس ومصر، إلا أن ذلك لا ينفي استحقاق سوريا وفلسطين، ولا يجعلنا ننسى تألق حامل اللقب المنتخب الجزائري، وأداء وصيف بطل آسيا المنتخب الأردني الذي تأهل لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم، وكذلك استمرار تألق الكرة المغربية عبر جميع منتخباتها، بفضل الصحوة التي تشهدها منذ وصولها لنصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، بالإضافة إلى تألق المنتخبين العراقي والسعودي بحضور جمهورهما الوفير الذي زاد من متعة وإثارة مباريات البطولة، مما يجعل مواجهات ربع النهائي ونصف النهائي شديدة القوة والصعوبة، حيث يكون الفائز هو الأفضل في الميدان، وليس بالضرورة الأقوى على الورق، ومن المتوقع أن تكون المواجهة بين الأردن والعراق في ربع النهائي بمثابة نهائي قبل الأوان، في بطولة دخلت مراحل الحسم. فما رأيكم في نهائي غير متوقع يجمع بين الأردن والإمارات مثلاً؟ أم هل تتوقعون نهائي سعودي مغربي؟ أم جزائري عراقي؟ جميع الاحتمالات مفتوحة في أجواء توفر الفرص للجميع للتتويج.

إعلامي جزائري