
تستعد النسخة الجارية من كأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب لتسجيل حدث فريد ونادر في تاريخ البطولة القارية، حيث تأهلت المنتخبات الأربعة إلى نصف النهائي بقيادة مدربين أفارقة، وهي المرة الأولى التي يتكرر فيها هذا السيناريو الاستثنائي منذ نسخة عام 1965 التي استضافتها تونس.
مواجهات نصف النهائي المرتقبة
يشهد نصف النهائي الأول مواجهة نارية اليوم الأربعاء في طنجة، حيث يقود المدرب بابي بونا ثياو منتخب السنغال، بينما يدير أسطورة الفراعنة حسام حسن منتخب مصر، في صدام كروي يترقبه عشاق الكرة الأفريقية. وفي المباراة الثانية، يخوض منتخب المغرب صاحب الأرض بقيادة وليد الركراكي تحديًا صعبًا أمام منتخب نيجيريا، الذي يتولى قيادته اللاعب الدولي المالي السابق إريك شيل.
استعادة رباعي 1965 التاريخي
في عام 1965، شهدت بطولة كأس الأمم الأفريقية في تونس حدثًا مشابهًا، حيث كان المدربون الأفارقة هم النجوم خلف الفرق المتأهلة لنصف النهائي، فتأهلت غانا بقيادة المدرب الأسطوري تشارلز جيامفي، وتونس بقيادة مختار بن ناصف، وكوت ديفوار تحت إشراف ألفونس بيسوما تابيه، والسنغال بقيادة حبيب با. وقد توجت غانا باللقب في تلك النسخة على حساب تونس، بينما حصدت كوت ديفوار المركز الثالث بفوزها على السنغال.
طموحات المدربين نحو المجد
يسعى إريك شيل، المدير الفني لمنتخب نيجيريا، لتحقيق لقبه الأول مع “النسور الخضراء”، بعد بصمته الواضحة في كأس أمم أفريقيا 2023 حيث قاد مالي لربع النهائي قبل خروجها المثير أمام ساحل العاج المستضيفة. في المقابل، يحدو حسام حسن، أسطورة كرة القدم المصرية ومدرب المنتخب، طموح كبير لإحراز اللقب الثامن للفراعنة في تاريخ البطولة، متطلعًا ليصبح ثالث مدرب يحقق الكأس كلاعب ومدرب، بعد أيقونتي الكرة العربية والأفريقية الراحل محمود الجوهري والنيجيري الراحل ستيفن كيشي. أما بابي بونا ثياو، مدرب منتخب السنغال، فيأمل في اقتناص لقبه الأول بصفته الرجل الأول للمنتخب، مستفيدًا من خبرته القيمة كمساعد للمدرب أليو سيسيه، الذي قاد أسود التيرانجا لإنجاز تاريخي بالفوز بنسخة 2021.
