«دعم نقدي جديد للمواطنين: 200 جنيها بدلًا من 50» تعرف على تفاصيل القيمة الجديدة للدعم الحكومي

«دعم نقدي جديد للمواطنين: 200 جنيها بدلًا من 50»  تعرف على تفاصيل القيمة الجديدة للدعم الحكومي

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الحكومة تعتزم عقد اجتماع الأسبوع المقبل لمناقشة الإجراءات المتعلقة بالتحول من منظومة الدعم العيني إلى الدعم النقدي.

ومن جانبه، أشار الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إلى أن الدعم العيني في صورته الحالية هو في الأساس دعم نقدي مشروط، وليس دعماً عينياً خالصاً كما يعتقد البعض، موضحًا أن الدولة حالياً تخصص مبلغًا نقديًا للفرد على بطاقة التموين، يُقدَّر بنحو 50 جنيهًا، وهذا المبلغ لا يرتبط بسعر السلع أو عددها، بل يظل ثابتًا بغض النظر عن تقلبات الأسعار، مع توفير الدولة سلع تموينية بأسعار مخفضة وجودة أقل نسبيًا لضمان عدم استنزاف نصيب الفرد من الدعم.

تحويل الدعم إلى نقدي غير مشروط

وأضاف النحاس، أن الحكومة ستقوم بتحويل الدعم إلى دعم نقدي غير مشروط، بحيث يحصل المواطن على مبلغ مالي مباشر عبر بطاقة أو حساب، مع تداول أرقام محتملة تتراوح حول 200 جنيه للفرد، وهو ما قد يتزامن مع تحرير بعض السلع الأساسية، كمنظومة الخبز.

تحذيرات من آثار تحرير الدعم

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تحرير الدعم دون استعداد كامل للسوق يمثل خطورة كبيرة، مؤكداً أن الدولة لا تزال تتحمل تكلفة رغيف الخبز بشكل مستقل، وأن تحريره بالكامل قد يخلق أزمة في ضبط الأسواق والمنافذ، خاصة في ظل عدم السيطرة على القطاع غير الرسمي.

التأثير على المواطن والاقتصاد

وأضاف أن خطورة التحول الشامل تكمن في تحرير الأسواق بشكل كامل، وليس فقط في السلع الغذائية، بل أيضاً في الخدمات مثل الصحة والتعليم، في وقت لم يكتمل فيه تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، مما قد يضع المواطن في مواجهة مباشرة مع أسعار لا يستطيع تحملها.

التوقيت والتداعيات الاقتصادية

وأشار إلى أن توقيت هذه الخطوة لا يبدو مناسبًا في ظل توقعات باضطرابات اقتصادية عالمية خلال عامي 2027 و2028، محذراً من تحميل المواطن أعباء إضافية في مرحلة تتطلب حسًا سياسيًا واجتماعيًا قبل أن تكون قرارًا اقتصاديًا.

أهمية الإصلاح التدريجي

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن قضية الدعم لا تُقاس بالأرقام فقط، بل بتأثيرها على استقرار المجتمع، مشددًا على أن أي إصلاح في منظومة الدعم يجب أن يتم تدريجيًا، وبآليات رقابية واضحة، وبعد دراسة دقيقة للبعد الاجتماعي، حتى لا تتحول معالجة العجز المالي إلى أزمة معيشية للمواطنين.