
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن العلاقة بين الحكومة المصرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تُعد نموذجًا رائدًا في التعاون الإنمائي، في إطار الشراكة الاستراتيجية مع الأمم المتحدة، التي بدأت منذ خمسينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن برنامج التعاون القطري للفترة 2023–2027 يعكس توافقًا كاملًا مع الإطار الاستراتيجي للأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة، وتركز أهدافه على تعزيز رأس المال البشري، والنمو المستدام، والحوكمة، والعمل المناخي، وتمكين المرأة.
تحقيق الأهداف التنموية
أوضحت “المشاط” أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تعمل على دفع ملف تمويل التنمية في مصر، بما يضمن مواءمة قرارات التمويل مع الضبط والاستقرار الاقتصادي الكلي، عبر دمج الأولويات التنموية في الخطط الاقتصادية والاجتماعية والموازنات، وذلك في إطار «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» ورؤية مصر 2030، بالإضافة إلى التنسيق مع شركاء التنمية الدوليين ومتعددي الأطراف.
نتائج مؤتمر إشبيلية
تطرق اللقاء إلى النتائج التي أسفر عنها المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، الذي عُقد مؤخرًا في مدينة إشبيلية، حيث أكدت الوزيرة أن «التزام إشبيلية» يُعتبر خطوة محورية لمعالجة فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة عالميًا، من خلال حشد الاستثمارات على نطاق واسع، معالجة أزمة الديون العالمية، وإصلاح الهيكل المالي الدولي ليكون أكثر شمولًا ويستجيب لاحتياجات الدول النامية.
دور الأمم المتحدة الإنمائي
أكدت “المشاط” تقدير الدولة المصرية للدور الرئيسي الذي يلعبه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم إعداد وتطوير الإطار الوطني المتكامل للتمويل، مشيرة إلى أن مصر دخلت مرحلة التنفيذ العملي لخطة العمل، مما يتطلب استمرار الدعم الفني والتنسيق الوثيق مع شركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية لضمان تعظيم الأثر التنموي للموارد المتاحة.
مبادرة نادي المقترضين
كما ناقش الجانبان مبادرة “نادي المقترضين”، التي تعد إحدى مخرجات مؤتمر إشبيلية، والتي تهدف إلى تعزيز صوت الدول النامية في منظومة التمويل العالمية، دعم تبادل الخبرات، وبناء القدرات في إدارة الديون السيادية، وفي هذا السياق، أشارت الوزيرة إلى استعداد مصر لدعم هذه المبادرة، والنظر في استضافة أنشطتها بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بما يعكس التزام الدولة المصرية بدعم نظام مالي دولي أكثر عدالة وتوازنًا.
تشجيع التعاون مع القطاع الخاص
تطرق اللقاء إلى أهمية تعميق التعاون في مجال إشراك القطاع الخاص، من خلال أدوات التمويل التحفيزي والمختلط، والاستفادة من مبادرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
السردية الوطنية للتنمية الشاملة
أكدت الوزيرة أن “السردية الوطنية للتنمية الشاملة” تمثل الإطار الحاكم لسياسات التنمية في مصر، وتعكس التزام الدولة بتحقيق نمو اقتصادي مع تحقيق العدالة الاجتماعية، وبناء الإنسان، وتعزيز فرص العمل اللائق، والتمكين الاقتصادي للمرأة والشباب، مشيرة إلى أن هذه الرؤية المتكاملة تتقاطع مع أولويات الأمم المتحدة وأجندة التنمية المستدامة 2030.
تقرير التنمية البشرية 2025
استعرضت “المشاط” ملامح تقرير التنمية البشرية في مصر 2025، الذي يركز على تعظيم الاستفادة من رأس المال البشري في ظل التحولات العالمية والتكنولوجية، مؤكدة أهمية التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقديم توصيات قائمة على الأدلة لدعم السياسات العامة، وتعزيز النمو القائم على الإنتاجية وفرص العمل المستدامة.
العمل المستمر مع الأمم المتحدة
في ختام اللقاء، أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي حرص الدولة المصرية على مواصلة العمل المشترك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت قيادته الجديدة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الممتدة، بما يُعزز دور مصر الفاعل في دعم العمل الدولي متعدد الأطراف، والمشاركة الإيجابية في المحافل والمبادرات العالمية، والمساهمة في دفع مسيرة التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل
