
صرح هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب، بأن أسعار المعدن النفيس قد شهدت ارتفاعًا ملحوظًا وغير مسبوق منذ بداية يناير الجاري، مسجلة قفزة تقدر بنحو 22%، حيث أرجع السبب الأساسي وراء هذا الارتفاع القياسي إلى عاملين رئيسيين هما الاضطرابات السياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وتراجع قيمة الدولار الأمريكي على الصعيد العالمي.
الذهب بين نطاقات الأسعار والعوامل الاقتصادية
خلال مداخلة هاتفية له مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أوضح ميلاد أن أسعار الذهب تتأرجح حاليًا في نطاق سعري يتراوح بين 5000 و5600 دولار للأونصة الواحدة، مؤكدًا أن هذا الصعود لا يقتصر فقط على تأثير الصراعات والتوترات الجيوسياسية المحتملة، بل يتأثر أيضًا بعوامل اقتصادية محورية، مثل تراجع قيمة الدولار الأمريكي، والدور المتنامي لمجموعة البريكس في تقليص الاعتماد العالمي على العملة الأمريكية، وهو ما يتوافق جزئيًا مع الرؤى الاقتصادية التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق ترامب.
نطاق أسعار الذهب الحالية للأونصة
| الحد الأدنى | الحد الأقصى |
|---|---|
| 5000 دولار | 5600 دولار |
الحرب التجارية العالمية وتوقعات السوق
أكد ميلاد أن وتيرة الحرب التجارية العالمية لا تزال مستمرة ولم تصل إلى حلول جذرية في الوقت الراهن، مرجحًا حدوث تصحيحات مؤقتة في أسعار الذهب، على غرار ما شهدناه مؤخرًا، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن المعدن الأصفر سيظل عرضة للاضطراب والتقلبات المستمرة، نظرًا للتداخل المعقد بين العوامل الجيوسياسية المؤثرة والضغوط الاقتصادية العالمية.
الذهب كملاذ آمن وتحديات المستقبل
وأفاد ميلاد بأن المستثمرين لا يزالون ينظرون إلى الذهب باعتباره الملاذ الآمن والمفضل في ظل تصاعد المخاوف العالمية، مؤكدًا أن استقرار الأوضاع السياسية وتهدئة التوترات قد ينتج عنه تراجع نسبي في أسعار الذهب، إلا أن عوامل الدعم المستمرة مثل ضعف الدولار الأمريكي والعوامل الاقتصادية الكلية، ستُبقي على الذهب كأصل استثماري ذي أهمية بالغة على الساحة العالمية.
