
تشهد فنزويلا تصعيدًا حادًا في التوتر، مع تزايد التهديدات الأمريكية بالتدخل العسكري المباشر للإطاحة بنظام الرئيس نيكولاس مادورو، وسط مخاوف متنامية من تسليم السلطة لكيان موالٍ لإدارة واشنطن، مما أثار قلقًا واسعًا وعميقًا في الأوساط الفنزويلية.
موقف مادورو بين العلن والخفاء
تتابع وسائل الإعلام الدولية عن كثب ردود فعل الرئيس مادورو، الذي يحرص على الظهور بمظهر المتجاهل لهذه التهديدات، مبديًا سلوكًا يبدو غير مبالٍ عبر الظهور ضاحكًا أو راقصًا، إلا أن إجراءاته غير المعلنة تكشف عن قلقه العميق من ضربة أمريكية وشيكة، حيث يغير أماكن نومه يوميًا ويُجري تعديلات مستمرة على هواتفه النقالة، كما عزز من عدد حراسه الشخصيين القادمين من كوبا، خشيةً من أي خيانة محتملة من قبل أفراد حراسته المحليين.
تصعيد العلاقات الأمريكية الفنزويلية
تتصاعد هذه الأحداث في ظل توتر غير مسبوق تشهده العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، فقد فرضت واشنطن قيودًا تجارية صارمة على كاراكاس، وهددت صراحة بتغيير النظام بالقوة ما لم يتنحى مادورو عن السلطة، وعرضت مكافآت لمن يسهم في اعتقاله، كما قدمت له خيارات متعددة للانسحاب الآمن مع عائلته، إلا أن مادورو رفض جميع هذه الخيارات رفضًا قاطعًا.
مبررات التدخل ومؤشرات الحشد العسكري
في سياق متصل، يرصد البنتاغون نشاطات تهريب المخدرات المنظمة من فنزويلا، معتبرًا إياها تهديدًا أمنيًا خطيرًا قد يبرر أي تدخل عسكري وشيك، وتصر واشنطن على أن هدفها هو مكافحة عصابات المخدرات العابرة للحدود، وقد نشرت منذ أغسطس الماضي تعزيزات عسكرية ضخمة في منطقة البحر الكاريبي، شملت نشر أكبر حاملة طائرات في العالم.
