
خطفت رئيسة وزراء اليابان، ساناى تاكيتشي، الأنظار مجددًا بدبلوماسيتها الناعمة والمبتكرة، فبعد أيام قليلة من عزفها على الطبول مع الرئيس الكوري، احتفلت بعيد ميلاد نظيرتها الإيطالية، جورجيا ميلوني، وغنت لها أغنية “عيد ميلاد سعيد”. هذه اللفتة بدأت علاقة ودية جديدة بين زعيمتين محافظتين، كلتاهما تنحدران من خلفيات متواضعة، وكسرتا الحواجز لتصبحا أول امرأة تقود بلدها، وفقًا لما ذكرته صحيفة «تليجراف» البريطانية. التقى الزعيمتان في طوكيو، حيث تبادلتا التهاني على نجاحهما واحتفلتا بصداقة ناشئة، وهو اللقاء الأول بينهما منذ انتخاب تاكايتشي في أكتوبر.
بمناسبة هذا اللقاء الخاص، نشرت رئيسة الوزراء الإيطالية صورة سيلفي على حسابها في إنستجرام بأسلوب رسوم الأنمي، تظهر فيها هي وتاكايتشي تبتسمان للكاميرا، مما أضفى لمسة شخصية على اللحظة. ولم تكتفِ تاكايتشي بذلك، بل أهدت ميلوني سلة مليئة بهدايا “هيلو كيتي” اللطيفة، والتي من المرجح أن تكون لابنة ميلوني البالغة من العمر تسع سنوات. عبرت ميلوني عن سعادتها وامتنانها بابتسامة عريضة خلال لقائهما في طوكيو يوم الجمعة، قائلةً لنظيرتها اليابانية: “يا لكِ من لطيفة!”.
توطيد العلاقات ودعم تمكين المرأة
توطدت العلاقة بين الزعيمتين من خلال تركيزهما المشترك على قضايا تمكين المرأة، بالإضافة إلى الأولويات الاستراتيجية الموحدة، ودور بلديهما في تطوير طائرة مقاتلة جديدة، ما يعكس عمق التعاون المستقبلي.
أبهرت ساناى مضيفيها باستحضارها لمفهوم ياباني عميق، وهو “غانبارو”، الذي يرمز إلى العزيمة والمثابرة حتى في أصعب الظروف. وقد أوضحت قائلةً: “أعتقد أننا قادرون على تحمل هذه المسؤولية من خلال الاستفادة من هذا النهج الذي يتلخص في الثقافة اليابانية بكلمة أجدها رائعة حقاً: غانبارو. لا تعني غانبارو مجرد بذل قصارى الجهد، بل تعني بذل المزيد، بعبارة أخرى، السعي الدائم لتجاوز حدود الإمكانيات وعدم الاكتفاء بما تم إنجازه”.
من جانبها، أشارت ميلوني إلى أن إيطاليا واليابان هما ورثتا حضارات عريقة، معربةً عن أملها في تعزيز العلاقات المعاصرة بين البلدين، بما يعكس تاريخهما الغني.
بدا الانسجام واضحاً بين السيدتين، حيث قدمت تاكايتشي، البالغة من العمر 64 عاماً، أطيب تمنياتها للسيدة ميلوني بمناسبة عيد ميلادها التاسع والأربعين، الذي صادف يوم الخميس.
احتفال خاص بعيد ميلاد ميلوني
بهذه المناسبة، قالت تاكايتشي: “أودّ الاحتفال بعيد ميلاد جورجيا مع الشعب الياباني، تهانينا!”.
وعن بداية علاقتهما، أضافت ميلوني: “لم يمضِ وقت طويل على معرفتي بساناي، لكن علاقتنا بدأت فورًا بشكل مميز، وأعتقد أن هذه العلاقة ستتطور سريعاً إلى صداقة متينة، على الصعيد الشخصي أيضاً”.
