
أعرب السيد أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، عن بالغ قلقه إزاء القرار المرتقب بنقل معارض السيارات من المواقع أسفل العقارات، مشيرًا إلى أن هذا القرار يثير مخاوف واسعة النطاق داخل القطاع، وفيما يتعلق بالمبرر المعلن للقرار، وهو أن هذه المعارض تعيق حركة المرور، أوضح أبو المجد أن هذا الاتهام يمكن توجيهه بسهولة إلى أنشطة تجارية أخرى عديدة مثل المقاهي والمطاعم، مما يستدعي إعادة النظر في منطق القرار وتطبيقه.
تحديات لوجستية وغياب البدائل
وفي تصريح خاص لـ”صدى البلد”، أشار رئيس الرابطة إلى حجم المشكلة، حيث أوضح أن الغالبية العظمى من معارض السيارات في مصر، والتي تشكل نحو 90% من إجمالي المعارض على مستوى الجمهورية، تعمل حاليًا ضمن الطوابق السفلية للعقارات، وتضم هذه المعارض ما يقارب 18 ألف صالة عرض، وهو رقم هائل يبرز حجم التحدي، خاصة وأن الجهات المعنية لم تقم بتجهيز أو توفير أي بدائل عملية أو مواقع تستوعب هذا العدد الضخم من المعارض.
تأثير القرار على استقرار سوق السيارات
وأكد أبو المجد أن المعارض الحالية، التي تعمل أسفل العقارات، لا تتسبب في ازدحام مروري فعلي، فهي مرخصة بالكامل من الأحياء المعنية، وفي حال وجود أي مخالفات، يتم التعامل معها على الفور وفقًا للضوابط القانونية، وأضاف أن سوق السيارات كان قد بدأ للتو في استعادة عافيته وتوازنه بعد فترة طويلة من التقلبات والاضطرابات، محذرًا من أن تطبيق هذا القرار قد يعصف بهذا الاستقرار، مما يؤدي إلى ارتفاع جديد في الأسعار ويحد بشكل كبير من مرونة وسهولة عمليات البيع والشراء، خاصة في ظل عدم توفر مقترحات بديلة توفر بيئة عمل مناسبة للتجار أو تجربة تسوق مريحة للعملاء.
دعوات للتشاور وتجنب الارتباك
وفي سياق متصل، كشف السيد أبو المجد أن رابطة تجار السيارات والشعبة لم يتم دعوتهما للمشاركة في أي حوار أو نقاش بشأن هذا القرار المصيري، مما يثير استياءً في الأوساط المهنية، وأشار إلى أن الرابطة قامت بإرسال مكاتبات رسمية إلى كل من وزير الصناعة ورئيس مجلس الوزراء، بهدف مناقشة تداعيات القرار المحتملة، وفي تحذير مباشر، أكد أبو المجد أن تنفيذ هذا القرار دون أي تشاور مسبق أو تنسيق مع المعنيين وأهل المهنة، قد يؤدي إلى إحداث حالة من الارتباك والفوضى العارمة في سوق السيارات، مما يضر بالاقتصاد الوطني ومصالح المستهلكين على حد سواء.
هذا المقال لا ينتمي لأي تصنيف.
