
سوق المال تدخل 2026.. بمكاسب تاريخية تتجاوز 45%
371 ألف مستثمر جديد في 2025..
قصص نجاح بـ 100% عوائد
الخبراء:
1.3 تريليون جنيه “سيولة مرتقبة”..
مطلع العام الجديد
الطروحات الحكومية وقاعدة المستثمرين الجدد..
وقود الصعود في 2026
زخم شرائي مستمر وانطلاقة قوية مدعومة بخفض الفائدة
في عام غير مسبوق، شهدت البورصة المصرية تحسناً قياسياً خلال 2025، محققة زيادة تتجاوز 45%، مما يشير بانتهاء فترة التذبذبات وبداية عصر الاستثمار القائم على الأرباح التشغيلية، وقد عكس الأداء تحوّل السوق إلى منصة جاذبة للتدفقات الرأسمالية، مع تسجيل ارتفاعات قياسية في قطاعات مثل العقارات، والأغذية، والرعاية الصحية، حيث حققت أسهم عدة زيادة تتجاوز 100%.
لم تقتصر الزيادة على المؤشرات فقط، بل ارتبطت بزيادة ملحوظة في حجم التداول، وانضمام أكثر من 371 ألف مستثمر جديد، مما يعكس ثقة متزايدة في البورصة كأداة رئيسية لدعم التنمية، ومع بداية 2026، يتجه الانتباه نحو سيولة متوقعة تصل إلى 1.3 تريليون جنيه، حيث من المتوقع أن يتوجه جزء كبير منها نحو سوق المال بحثاً عن عوائد تنافسية.
تمكّنت البورصة المصرية من إعادة تموضعها كوسيلة فعالة للتمويل، مما سمح للقطاع الخاص بالتحصل على تمويل بتكاليف أقل، مع ضمان أعلى معايير الإفصاح والشفافية، وهذا الإطار التنظيمي جذب الاستثمارات المؤسسية والصناديق العربية، حيث أثبتت أن البورصة توفر منصة موثوقة لتقييم الأصول وتوزيع الأرباح بانتظام، مِمَّا يعزز من عمق السوق واستمرارية نموه.
بالتزامن مع الجهود الحكومية لتعزيز برنامج الطروحات وتطوير البنية الهيكلية، تعكس المؤشرات الحالية رسالة ثقة قوية تؤهل البورصة لمرحلة جديدة من الارتفاعات القياسية.
إن الجمع بين “الأرباح التشغيلية”، و”السيولة الضخمة”، و”التطوير التنظيمي” سيجعل من البورصة واحدة من أهم محركات الاقتصاد المصري مستقبلاً، لتعيد تشكيل مفهوم الاستثمار الوطني وتؤكد دورها كمرآة حقيقية لتجاوز الأزمة والنمو الاقتصادي.
قناة فعالة
أشارت د. رانيا يعقوب، عضو مجلس إدارة البورصة، إلى ما شهدته السوق من صفقات استحواذ تدل على قدرتها كمركز موثوق لتقييم الشركات، وأوضحت أن نجاح الشركات في توزيع الأرباح يعد دليلاً عمليًا على أهمية سوق المال للاقتصاد.
أضافت أن البورصة تمثل آلية رئيسية لتوزيع أرباح الشركات المقيدة، ووسيلة فعالة لجذب التمويل، وذكرت أن قيد الشركات، خاصة في القطاع الخاص، يعد أداة هامة لجذب السيولة منخفضة التكلفة، مما يزيد من جاذبيتها أمام المستثمرين.
أكدت أن البورصة تظل محورية في تمويل الشركات، وأداة استثمار فعالة للأفراد والصناديق، مما يسهم في تعزيز عمق السوق واستدامة نموه.
خلال العام الماضي، حققت الأسهم ارتفاعات كبيرة، حيث سجل مؤشر EGX30 زيادة تتجاوز 45%، بينما أقرب مؤشر EGX70 ارتفع بنسبة قريبة من 47%، مذهباً نحو مستويات تاريخية لم نشهدها من قبل.
لوحظ أن قطاعات مثل العقارات، والاتصالات، والصناعات الغذائية، والأسمنت، والأدوية، حققت زيادات كبيرة تعكس التحسن في الأداء التشغيلي وزيادة الطلب الاستثماري.
مع قرب بداية 2026، يتوقع دخول سيولة جديدة إلى السوق، خاصة بعد انتهاء آجال الشهادات البنكية المرتفعة العائد، والتي تبلغ قيمتها حوالي 1.3 تريليون جنيه، مما قد يقود جزءاً من هذه السيولة إلى البورصة المصرية كأبرز قنوات الاستثمار.
تحول هيكلي
أكدت جيهان يعقوب، العضو المنتدب لشركة ايجي تريند، أن التطورات الأخيرة تعكس تحولًا هيكليًا في سلوك المستثمرين، حيث انتقل السوق من ردود الفعل القصيرة الأجل إلى استثمار مؤسسي أكثر وعياً، قائم على تقييم حقيقي للقيم.
أشارت إلى أن الفترة شهدت تحسنًا في شهية المخاطرة، بفضل استقرار السوق وتوجهات اقتصادية واضحة، مما دفع المستثمرين لإعادة هيكلة محافظهم والتركيز على قطاعات نموذجية مثل الصناعات الغذائية والرعاية الصحية.
كما أوضحت أن الارتفاعات الحالية ترافقت مع زيادة ملحوظة في أحجام التداول، مستشهدة بوجود سيولة جديدة مستدامة.
تم تداول العديد من الأسهم بأسعار أقل من قيمتها لفترات طويلة، ما يجعل الفترة الحالية تمثل تصحيحًا طبيعيًا بعد استيعاب المستثمرين للصورة الاقتصادية بشكل أكثر دقة.
من جهة أخرى، أظهرت نتائج الشركات تحسناً واضحًا، مما أعطى دفعة إضافية للسوق، حيث كان لتحسن الأرباح أثر كبير، مما يعكس تحسناً في الكفاءة التشغيلية والملاءة المالية للشركات.
خلصت إلى أن وصول المؤشرات والقيمة السوقية لمستويات قياسية بنهاية 2025 يحمل رسالة ثقة قوية في قدرة البورصة على استعادة دورها الأساسي كوسيلة تمويل وتنمية للاقتصاد، مما يساهم في إعادة تشكيل خريطة الاستثمار إذا استمر هذا الاتجاه.
ثقة المستثمرين
د. محمد عطا، عضو مجلس إدارة شركة الصك، صرح بأن البورصة المصرية حققت أداءً استثنائيًا خلال 2025، مع ارتفاع المؤشرات أكثر من 40%، مما يعكس تحسن البيئة الاستثمارية وثقة المستثمرين.
وصرح بأن الأداء كان مدعومًا بعدد من العوامل الأساسية، أبرزها السياسة النقدية المرنة التي اتبعتها السلطات، ما أدى إلى خفض تدريجي في أسعار الفائدة، مما عزز شهية المخاطرة وجذب المزيد من التدفقات إلى سوق الأسهم.
وأكد على أن المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، مثل استقرار سوق الصرف، ساهمت في تعزيز النظرة المستقبلية للسوق، مشيرًا إلى استمرار الزخم الشرائي في 2026.
توقع عطا أن يستمر دخول 371 ألف مستثمر جديد، وأن التحركات التنظيمية من الهيئة العامة للرقابة المالية، مثل مد ساعات التداول، ستدعم السوق.
ولفت إلى أهمية الطروحات الحكومية المرتقبة في 2026 كمؤشر على التزام الدولة بتحقيق نمو اقتصادي وتعزيز سوق رأس المال.
