«رحلة الوقود… انتظارٌ يعود» شح المحروقات يخنق البصرة من جديد وظاهرة الطوابير تتصدر المشهد

«رحلة الوقود… انتظارٌ يعود» شح المحروقات يخنق البصرة من جديد وظاهرة الطوابير تتصدر المشهد

شفق نيوز- البصرة

عادت مشاهد الازدحام الطويلة أمام محطات تعبئة الوقود في البصرة إلى الواجهة بقوة خلال اليومين الماضيين، وذلك مع إعلان عدد من المحطات الحكومية والأهلية توقفها عن العمل، الأمر الذي أحدث ارتباكًا ملحوظًا في حركة السير، وشهد ارتفاعًا غير مسبوق في الطلب على مادة البنزين، لتتجدد بذلك أزمة تتكرر بين الحين والآخر وتلقي بظلالها السلبية على سير الحياة اليومية في المحافظة.

أسباب أزمة البنزين في البصرة

في سياق متصل، كشفت إيمان المالكي، رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة، في تصريح خاص لوكالة شفق نيوز، أن مشروع مجمع التكسير التحفيزي بالسوائل (FCC) لم يبلغ بعد مرحلة الإنتاج الفعلي للبنزين المحسن، مؤكدةً أن هذه المعلومات تستند إلى تقارير رسمية واردة من الجهات المختصة في وزارة النفط، وهذا الوضع يحدّ بشكل كبير من قدرة السوق المحلية على استيعاب الطلب المتزايد على الوقود.

تحديات لوجستية ومخاوف استراتيجية

وأضافت المالكي أن جزءًا لا يتجزأ من الأزمة الحالية يعزى إلى عوامل لوجستية معقدة تتعلق بعمليات نقل المشتقات النفطية، موضحةً أن الارتفاع المستمر في تكاليف النقل قد انعكس بصورة مباشرة على حجم كميات البنزين الموردة إلى المحافظة، بالإضافة إلى وجود قلق لدى بعض الأطراف من إمكانية دخول البصرة مرحلة الإنتاج الواسع للبنزين المحسن فور التشغيل الفعلي لمشروع الـFCC.

وعي الشارع البصري يحبط المخططات

وأكدت المالكي أن المحافظة تتعرض باستمرار لمحاولات متكررة تهدف إلى إرباك واقعها النفطي، مشددةً على أن الوعي الفطري للشارع البصري كفيل بإفشال أي أساليب أو مؤامرات تستهدف استقرار المحافظة أو المساس بحقوقها المشروعة.