
كشف الفنان أحمد ماهر عن تجربة إنسانية وروحية عميقة عاشها أثناء مشاركته في مسلسل “على هامش السيرة”، مؤكدًا أن هذا العمل لم يكن مجرد دور فني بل شكّل نقطة تحول جوهرية في حياته، حيث تزامنت أحداثه مع حلم فريد من نوعه أثمر عن تحقيق أمنيته الكبرى بأداء العمرة.
شخصية التبع: رمز العشق الإلهي
خلال لقائه في برنامج “ورا الشمس” الذي تقدمه ياسمين الخطيب، أوضح أحمد ماهر أنه جسّد في المسلسل شخصية “التبع”، أحد ملوك حمير التاريخيين في اليمن، والذي عُرف بعشقه الصادق لله وبكونه أول من قام بكسوة الكعبة المشرفة، مشيرًا إلى أن المخرج حرص على تضمين صورته على كسوة الكعبة ضمن سياق أحداث العمل الدرامي.
دعاء من القلب واستجابة ربانية
مع بدء عرض أولى حلقات المسلسل في أول ليلة من شهر رمضان المبارك، فوجئ الفنان أحمد ماهر بظهور صورته على الكعبة، وهو ما دفعه إلى رفع يديه وعينيه إلى السماء، متضرعًا إلى الله بصدق، قائلًا: “يا رب بقى يعني كتير عليك إن عيني تشوف الكعبة بحق وحقيقي”، داعيًا أن يرزقه رؤية الكعبة على أرض الواقع.
حلم السماء الساجدة ونور النبوة
وصف ماهر ضغط التصوير الشديد الذي كان يستمر من بعد الإفطار حتى الحادية عشرة صباحًا، ثم تعود الحلقات للمونتاج، وفي إحدى الليالي، عاد إلى منزله منهكًا ونام بملابسه، ليرى حلمًا غريبًا ومباركًا، حيث رأى السماء تسجد وتهبط على سطح منزله، وكان يسير فوق النجوم، وفي نهاية السطح، شاهد نورًا يتلألأ ويفيض من غرفة والده، وشعر بقلبه أن هذا النور هو نور النبي محمد ﷺ، واستيقظ على إثر هذا الحلم في حالة غامرة من الفرحة، لدرجة أنه كان يخشى الحسد من شدة جماله، مؤكدًا رغبته العارمة في مشاركة العالم بأسره تفاصيل ما رآه.
طريق العمرة: ترشيح مبارك وعرض إلهي
في الفترة ذاتها، تلقى أحمد ماهر عرضًا فنيًا مغريًا من أبوظبي بمبلغ مالي فاق كل توقعاته وأحلامه، وعند استفساره عن سبب ترشيحه لهذا العمل، علم أن الفنان القدير رشوان توفيق هو من قام بترشيحه، فسارع بالتواصل معه لشكره، وخلال المحادثة، أخبره رشوان توفيق بأنه يستعد لأداء مناسك العمرة، ليفاجئه أحمد ماهر بطلب مرافقته في هذه الرحلة المباركة.
على الرغم من أن رشوان توفيق أوضح له أنه لا يستطيع اصطحابه بشكل رسمي، إلا أنه أكد له استعداده لتقديم المساعدة الممكنة، وبالفعل، توجه أحمد ماهر إلى السفارة وعبر عن رغبته الصادقة في أداء العمرة، وتمكن من الحصول على الموافقة والسفر، ليؤدي المناسك المقدسة، مؤكدًا أن هذه السلسلة من الأحداث لم تكن سوى استجابة إلهية لدعائه وتجسيدًا حيًا لأمنيته العميقة برؤية الكعبة المشرفة على الطبيعة.
