ركلات الترجيح شبح يقض مضاجع المنتخبات العربية

ركلات الترجيح شبح يقض مضاجع المنتخبات العربية

رياضة

30

11 ديسمبر 2025 , 07:43ص

❖ عبد الناصر البار

تترقب الجماهير العربية بفارغ الصبر مساء اليوم انطلاق مباريات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب في نسختها الحادية عشرة، بشغف كبير ممزوج بحسابات معقدة حول كيفية التأهل للدور نصف النهائي من هذه البطولة القوية، يتخوف الجميع، سواء كانوا جماهير أو لاعبين أو حتى أجهزة فنية، من كابوس ركلات الترجيح التي غالبًا ما تحضر لتكون الفيصل في تحديد هوية المنتخب المتأهل للدور التالي، شهدت منافسات كأس العرب، منذ انطلاقها عام 1963 وحتى نهاية مرحلة المجموعات من النسخة الحالية لعام 2025، اللجوء إلى الأوقات الإضافية في 11 مباراة مختلفة، علمًا بأن 8 من هذه المباريات وصلت إلى ركلات الترجيح، وهو رقم يتناسب مع إجمالي المباريات التي أقيمت في الأدوار الإقصائية عبر تاريخ البطولة، والذي بلغ 35 مباراة فقط، كما حضر الهدف الذهبي في مباراة واحدة بتاريخ البطولة، وذلك في نسخة عام 2012 بين السعودية والبحرين، وكان صاحب هذا الهدف الذهبي الوحيد هو اللاعب محمد نور.

حسم المواجهات بالضربات الترجيحية والأوقات الإضافية

شهدت النسخة العاشرة من بطولة كأس العرب، التي استضافتها الدوحة عام 2021، حسم مباراتين عبر الأوقات الإضافية دون الحاجة لركلات الترجيح، حيث تمكن المنتخب المصري من تجاوز نظيره الأردني بنتيجة (3-1) في الدور ربع النهائي، فيما كان الإنجاز الأبرز هو فوز منتخب الجزائر في المباراة النهائية على نظيره التونسي بنتيجة (2-0)، وفي البطولة ذاتها، وصلت مباراتان إلى ركلات الترجيح؛ وهما مواجهة الجزائر والمغرب، ومباراة قطر ومصر، فقد تمكن المنتخب الجزائري من تجاوز نظيره المغربي بضربات الحظ في الدور ربع النهائي، بينما حسم العنابي برونزية البطولة بالسيناريو نفسه أمام المنتخب المصري، بفضل تألق حارسه مشعل برشم.

عقدة الخسارة السورية في ركلات الترجيح

كان المنتخب السوري، المعروف بـ "نسور قاسيون"، هو ثاني المنتخبات العربية التي وصلت لركلات الترجيح ثلاث مرات في نسختين متتاليتين، بدأت القصة في نصف نهائي نسخة 1988 أمام مصر، حيث فاز (4-3) بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، لكنه خسر نهائي البطولة بعد يومين أمام العراق بركلات الترجيح (3-4) إثر التعادل (1-1)، وقد أهدر لسوريا آنذاك كل من فيصل أحمد ومحمد جقلان، أما المرة الثالثة، فكانت في حلب حين ثأر المنتخب المصري لنفسه عبر ركلات الترجيح بنتيجة (4-3)، وأهدر حينها لسوريا هشام خلف وعلي الشيخ ديب، لكن اللافت في هذه المواجهات الثلاث هو التألق الاستثنائي لحارس منتخب سوريا مالك شكوحي، الذي لا يزال يحتفظ حتى اللحظة برقم قياسي كونه الحارس الوحيد الذي تصدى لأربع ركلات ترجيحية في بطولة كأس العرب، منها ركلتان أمام مصر لإسماعيل يوسف وعلاء ميهوب، وركلة أمام العراق لإسماعيل محمد في نسخة عام 1988، إضافة إلى ركلة أمام مصر عام 1992 لأيمن منصور.

أرقام قياسية في ركلات الجزاء

البيانالعدد
إجمالي ركلات الجزاء (باستثناء النسخة الحالية)75
الركلات المسجلة50
الركلات المهدرة25

شهدت بطولة كأس العرب في نسخها العشر الماضية ما يقارب 75 ركلة جزاء دون احتساب ضربات النسخة الحالية، وقد ترجم المسددون 50 ركلة فيما أهدرت 25 ركلة، ونجح لاعبان في تسجيل ركلتي ترجيح في بطولة واحدة وهما: لاعب العنابي يوسف العدساني بمرمى البحرين والسعودية في نسخة 1985، والسوري عبد القادر كردغلي بمرمى مصر والعراق في نسخة 1988، بينما عرف لاعبان النقيض في نسخة واحدة، وهما السوريان فيصل أحمد ومحمد جقلان، فقد سجلا أمام مصر وأهدرا أمام العراق، أما المصري إسماعيل يوسف فسدد في بطولتين مختلفتين، حيث أضاع أمام سوريا عام 1988، وسجل في مرمى سوريا عام 1992، ولا يفضل أفضل اللاعبين والمدربين سيناريو ضربات الترجيح، لاعتقادهم في كثير من الأحيان أنها غير منصفة وظالمة، وعادة ما لا تعكس المنتخب الأفضل في اللقاء.

العنابي وركلات الترجيح: ثلاث مواجهات حاسمة

من بين المباريات الثماني التي حُسمت نتيجتها بركلات الترجيح، كانت منتخبات مصر وسوريا وقطر هي الأكثر ظهورًا، والقاسم المشترك بين هذه المنتخبات هو أن أيًا منها لم يتمكن من الفوز سوى مرة واحدة، وكان العنابي أول المنتخبات التي عاشت كابوس الضربات الترجيحية خلال نسخة كأس العرب 1985، وذلك أمام البحرين حيث خسر (1-3)، بعد أن أهدر محمد العماري وحسين سبيلة ومنصور مفتاح، وبعد يومين فقط، عرف العنابي مرة أخرى سيناريو الركلات الترجيحية في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، فخسر من السعودية (1-3)، وهذه المرة أهدر كل من مبارك عنبر وإبراهيم خلفان وعلي زيد، لكن الحظ ابتسم لمنتخبنا الوطني في مواجهة المركزين الثالث والرابع للنسخة الأخيرة عام 2021، أمام نظيره المصري وفاز (5-4)، بعد إهدار حسن الهيدوس للركلة الأولى، ليرتفع بذلك عدد الركلات المهدرة للعنابي في البطولة العربية إلى سبع ركلات، وهو أكبر عدد من الركلات غير المسجلة لمنتخب واحد.

مساحة إعلانية