
تستعد دار الإفتاء المصرية لاستطلاع هلال شهر رمضان المبارك لعام 2026، وذلك مساء غدٍ الثلاثاء، ضمن احتفالية كبرى تُقام بمركز الأزهر للمؤتمرات في مدينة نصر، بهدف تحديد الموعد الرسمي لأول أيام رمضان لعام 2026.
موعد بداية شهر رمضان 2026
من المتوقع أن تُعلن دار الإفتاء المصرية عن موعد رمضان 2026 غدًا الثلاثاء، عقب الانتهاء من عملية استطلاع ورؤية هلال الشهر الكريم، وتشير الحسابات الفلكية المسبقة إلى أن أول أيام رمضان 2026 من المرجح أن يكون يوم الخميس القادم، وأن يوم الأربعاء الموافق الثامن عشر من فبراير سيُعتبر المتمم لشهر شعبان لعام 1447 هجرية.
ستقوم شاشات التليفزيون المصري بنقل فعاليات استطلاع هلال شهر رمضان المبارك مباشرةً، كما ستُبث هذه الفعاليات لحظة بلحظة عبر صفحات دار الإفتاء الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، لتمكين الجميع من متابعة رؤية هلال رمضان 2026.
وأفادت دار الإفتاء المصرية بأن مراسم استطلاع هلال شهر رمضان المبارك لهذا العام، ستُنفذ بواسطة سبع لجان شرعية وعلمية متخصصة، منتشرة في مختلف محافظات الجمهورية.
وأوضحت دار الإفتاء أن هذه اللجان تضم نخبة من المتخصصين، يمثلون دار الإفتاء المصرية، هيئة المساحة، والمعهد القومي للبحوث الفلكية، ويعملون جميعًا وفقًا للضوابط الشرعية والمعايير العلمية الدقيقة المعتمدة في تحري رؤية الهلال.
المرجعية الشرعية الوحيدة لإعلان رؤية هلال رمضان
أكدت دار الإفتاء المصرية على وجوب الالتزام شرعًا بما يصدر عن مفتي جمهورية مصر العربية بشأن تحديد بداية شهر رمضان، وذلك لكونه الجهة الشرعية المخولة برؤية الهلال بتفويض من ولي الأمر، وشددت على عدم جواز العمل بما قد يدعيه أي شخص بشأن رؤية الهلال، منعًا لتضارب الأقوال وتفاديًا لظهور الاختلاف والشك بين أفراد المجتمع في مسألة أساسية تمس عبادتهم.
وفي ردها على سؤال مفاده: ما هو الحكم الشرعي للالتزام بما تُصدره الجهات المختصة، مثل دار الإفتاء المصرية، في تحديد بداية شهر رمضان؟ وهل يجوز مخالفة هذا التحديد والعمل بما يدعيه فرد برؤية الهلال؟ أوضحت دار الإفتاء أن صيام شهر رمضان يتقرر بأحد أمرين: إما برؤية الهلال مساء اليوم التاسع والعشرين من شعبان، أو بإكمال شهر شعبان ثلاثين يومًا إذا تعذرت رؤية الهلال، مستشهدةً بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي رواه البخاري ومسلم في “صحيحيهما” عن أبي هريرة رضي الله عنه: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ»، مع التوضيح بأن كلمة “غُبِّيَ” تعني خَفِيَ ولم يَسْتَبِن.
واستطردت دار الإفتاء مبينةً أنه في حال ثبوت رؤية الهلال، يكون شهر رمضان قد بدأ فعليًا، ويجب على المسلمين المكلفين أداء فريضة الصوم، مستشهدةً بحديث ابن عمر رضي الله عنهما حيث قال: «تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ»، وهو حديث رواه أبو داود في “سننه”.
