
السوسنة
شهدت أسعار الفضة الفورية ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 50% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مدفوعة بجملة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المعقدة، من أبرزها قوة الدولار الأمريكي التي تؤثر على العملات الأخرى، وتقلبات أسعار الفائدة التي يفرضها البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب الأزمات الجيوسياسية المستمرة، وديناميكيات العرض والطلب العالمية.
توقعات بنك أوف أمريكا لأسعار المعادن النفيسة
في سياق متصل، قام بنك أوف أمريكا (Bank of America) برفع توقعاته لأسعار المعادن النفيسة، على الرغم من إشارته إلى احتمالية حدوث تصحيح على المدى القريب، إلا أنه لا يزال يتوقع مزيدًا من الارتفاع لكلا المعدنين الثمينين خلال العام المقبل.
| المعدن | التوقع لعام 2026 | متوسط السعر المتوقع |
|---|---|---|
| الذهب | 5000 دولار للأونصة | 4400 دولار للأونصة |
| الفضة | 65 دولار للأونصة | 56.25 دولار للأونصة |
الترابط بين الفضة والذهب ومحركات الأسعار
على الرغم من الاعتقاد السائد بضرورة فصل مسار الفضة عن الذهب، إلا أن الواقع يؤكد أن غالبية العوامل المؤثرة في تشكيل سعر الذهب تلعب دورًا محوريًا في تحريك سعر الفضة أيضًا، وهذا يستدعي دراسة متأنية لمحركات سعر الذهب عند تحليل تحركات سعر الفضة، فعلى الرغم من أن الفضة تعتبر أكثر تقلبًا بين المعدنين النفيسين، إلا أنها غالبًا ما تتداول بتناغم نسبي مع الذهب.
لذلك، يصبح من الضروري فهم أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلبًا بشكل عام على كل من الذهب والفضة، في حين تميل أسعار الفائدة المنخفضة إلى أن تكون عاملًا إيجابيًا لهما، ويعزى هذا التأثير إلى أن المستثمرين يميلون إلى تحويل طلبهم الاستثماري نحو الأصول التي تدر فوائد عند ارتفاع أسعار الفائدة، مما يقلل من جاذبية المعادن التي لا تدر عائدًا مباشرًا.
