«رهان المستقبل الليبي» المساس بقوت الليبيين خط أحمر لا يقبل التهاون

«رهان المستقبل الليبي» المساس بقوت الليبيين خط أحمر لا يقبل التهاون

أكد المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، أن «قوت المواطن يمثل خطاً أحمر لا يجوز المساس به»، مشدداً على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لأزمتي نقص السيولة والوقود، ومعرفة أسبابهما الحقيقية لضمان حماية مصالح الليبيين، جاء ذلك خلال اجتماع عقده الثلاثاء في مدينة بنغازي بشرق البلاد مع أسامة حمّاد، رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب.

وبحسب بيان صادر عن مكتب حفتر، ركز الاجتماع على مناقشة الأزمتين الراهنتين اللتين تمر بهما البلاد، واستعراض الإجراءات الممكنة لمعالجتهما، بالإضافة إلى بحث سبل التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بهدف تحقيق استقرار الوضع المالي والخدمي، وتأمين توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

تشكيل لجنة لمعالجة أزمة السيولة النقدية

استناداً إلى ما تم بحثه في الاجتماع مع المشير حفتر، وما تمت مناقشته خلال لقاء موسع آخر بمقر مصرف ليبيا المركزي مع نائب المحافظ مرعي البرعصي، أصدر أسامة حماد قراراً بتشكيل لجنة متخصصة لمعالجة أزمة السيولة النقدية، وتنظيم التدفقات المالية داخل المصارف الليبية.

نص القرار – بحسب الحكومة – على أن تتشكل اللجنة برئاسة اللواء فرج اقعيم، وكيل وزارة الداخلية، وتضم في عضويتها ممثلين عن كل من جهاز الأمن الداخلي، وجهاز المخابرات العامة، ومصرف ليبيا المركزي، وجهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال، وجهاز أمن المرافق والمنشآت، ومجلس الوزراء بالحكومة الليبية.

ستتولى هذه اللجنة مسؤولية اتخاذ جميع التدابير والإجراءات القانونية والتنظيمية الضرورية، لمواجهة أزمة توافر التدفقات المالية في المصارف، وضمان انتظامها، ومعالجة أي أوجه قصور قد تطرأ، كما ستشرف على آليات توزيع السيولة النقدية، وتتابع النقاط الأمنية لضبط الأموال المنقولة بين المدن ضمن الحدود المسموح بها، مع متابعة التنفيذ والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة، بهدف كفالة حماية الاستقرار المالي.

متابعة أزمة السيولة في المصرف المركزي

في سياق متصل، ناقش اجتماع حماد بمقر مصرف ليبيا المركزي الأزمة الحالية للسيولة النقدية التي تشهدها البلاد، مستعرضاً أسبابها وتداعياتها، وباحثاً في حزمة من الإجراءات العاجلة والممكنة لمعالجتها، مما يضمن استقرار الأوضاع المالية، وتحسين مستوى الخدمات المصرفية، ويقلل من الانعكاسات المباشرة السلبية على المواطنين.

كما تناول الاجتماع سبل تعزيز التنسيق المؤسسي الفعال بين مصرف ليبيا المركزي، والجهات التنفيذية والأمنية ذات الصلة، بهدف تأمين انسياب السيولة النقدية بشكل سلس، وضمان انتظام عمل المصارف، وتسهيل حصول المواطنين على احتياجاتهم النقدية في مختلف المدن والمناطق الليبية.

شدد حماد على أن معالجة أزمة السيولة النقدية تمثل أولوية قصوى للحكومة، مؤكداً أنها «تستدعي وضع حلول عاجلة وفعّالة تستند إلى تشخيص دقيق للأسباب، وتطبيق إجراءات عملية تضمن وصول السيولة إلى المواطنين بصورة منتظمة وعادلة»، بما يسهم في حماية الاستقرار الاقتصادي، ويعزز الثقة في المؤسسات المالية، وأشار إلى استمرار المتابعة الحكومية المباشرة والحثيثة لضمان تنفيذ الإجراءات المتفق عليها، ومحاسبة أي تقصير قد يعرقل تحقيق الأهداف المرجوة.