رواتب اللاعبين لا تكفي لضمان مستقبلهم والأندية تتحمل مسؤولية تسجيلهم في المعاشات

رواتب اللاعبين لا تكفي لضمان مستقبلهم والأندية تتحمل مسؤولية تسجيلهم في المعاشات

اعتبر وكيل اللاعبين السابق والمحلل الرياضي الحالي، عادل العامري، أن تطبيق مواد قانون الرياضة المتعلقة بتسجيل اللاعبين المحترفين في أنظمة المعاشات والتأمينات الاجتماعية هو مسؤولية الأندية وشركات كرة القدم باعتبارها من الجهات “أصحاب العمل”

دعوة للتنفيذ الفعلي

وقال العامري لـ”أقرأ نيوز 24″، إن “المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من النقاش إلى التنفيذ”، مشيراً إلى أن القانون ينص بشكل صريح على اعتبار الاحتراف مهنة للاعب والمدرب والإداري والحكم، وأوجب تسجيل المواطنين منهم في أنظمة المعاشات والتأمينات الاجتماعية طوال مدة العقد، وأن قانون المعاشات “لم يترك المسؤولية تقديرية، بل ألزم جهة العمل صراحة بتسجيل المؤمن عليه ورتب جزاءات واضحة على صاحب العمل في حال المخالفة”

مفارقات اجتماعية

كشف العامري أنه “خلال عمله وكيلاً للاعبين، شهد حالات للاعبين معروفين في أندية كبيرة بدوري المحترفين، تقدموا للزواج من فتيات مواطنات، إلا أن طلباتهم قوبلت بالرفض، بدعوى أنهم بلا مهنة واضحة أو مستقبل مستقر، في ظل عدم اقتناع بعض الأسر بأن كرة القدم تمثل عملاً رسمياً معترفاً به يضمن استقراراً طويلاً”

صورة نمطية خاطئة

وأضاف: “هذه الوقائع تعكس أثراً مجتمعياً مباشراً لعدم ترسيخ مفهوم الاحتراف كمهنة مكتملة الأركان، سواء من الناحية القانونية أو الثقافية”

تحديات مالية بعد الاعتزال

وأوضح أن “الصورة النمطية التي تفترض أن جميع لاعبي دوري المحترفين يتقاضون رواتب مليونية مبالغاً فيها، وهذا على خلاف الحقيقة تماماً، إذ إن الرواتب المرتفعة تقتصر على عدد محدود من اللاعبين في أندية محددة لا يتجاوز عددهم ثلاثة أو أربعة لاعبين، بينما تتقاضى الأغلبية رواتب اعتيادية لا تضمن مستقبلاً مالياً آمناً بعد الاعتزال، ما يعزز الحاجة إلى تطبيق قانون المعاشات”

غموض مستقبلي للاعبين المعتزلين

وأكد العامري أن هناك شريحة واسعة من اللاعبين وجدوا أنفسهم بعد الاعتزال خارج أي غطاء تقاعدي، على الرغم من أن القانون أقر الاحتراف مهنة، وأضاف: “نتج عن عدم تفعيل بند تسجيل اللاعبين في هيئة المعاشات، اضطرار عدد غير قليل منهم للعمل حالياً في القطاع الخاص برواتب تتراوح بين 5000 و6000 درهم شهرياً، بعد أن كانوا يتقاضون عقوداً أعلى خلال مسيرتهم، دون أن يكون لديهم رصيد تقاعدي يعكس سنوات عطائهم، ما أثر سلباً في حياتهم المعيشية وحياة أسرهم في ظل ارتفاع الأسعار المتزايد”

دعوة للاعتراف الجاد بالاحتراف

وختم العامري تصريحاته بالتأكيد على أن الاعتراف بالاحتراف الرياضي كمهنة يجب أن يتجاوز كونه مجرد حبر على ورق، بل يتطلب التزاماً تنفيذياً ورقابياً يضمن حماية اللاعب المواطن، وتأمين مستقبله الوظيفي والاجتماعي، بما يعكس قيمة عطائه داخل الملعب وخارجه، ويشجع الناشئين وأسرهم على الإقبال بمزيد من الحماس لممارسة الرياضة على مستوى احترافي متقدّم