
شهدت الأيام القليلة الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الدواجن والبيض، حيث تجاوز سعر الدواجن البيضاء الـ 100 جنيه للكيلو في الأسواق، وتراوح سعر البيض الأبيض بين 130 و140 جنيهًا للكرتونة، بالإضافة إلى سعر البيض الأحمر الذي تراوح بين 135 و145 جنيهًا للكرتونة، والبيض البلدي الذي سجل بين 135 و140 جنيهًا للكرتونة.
عقوبة رفع الأسعار
يحدد قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 عقوبات تتضمن الحبس والغرامة عند الغش في المعاملات التجارية، حيث تنص المادة (345) على أن الأشخاص الذين يساهمون في رفع أو خفض أسعار السلع أو البضائع بطرق غير قانونية، مثل نشر أخبار أو إعلانات كاذبة، أو دفع ثمن أعلى للبائع، أو التواطؤ مع التجار، قد يُعاقبون بالحبس لمدة لا تزيد على سنة، وغرامة لا تتجاوز 500 جنيه مصري، أو إحدى هاتين العقوبتين فقط. وتضاعف المادة (346) من العقوبة في حالة تعلق الأمر بأسعار اللحوم أو الخبز أو الوقود أو غيرها من الحاجات الأساسية.
علق الإعلامي مصطفى بكري على الأزمة الحالية في سوق الدواجن، حيث تواصل عدد من المنتجين مع وزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، في ظل مطالبات بوقف الزيادة غير المبررة في الأسعار مع قرب شهر رمضان. أكد بكري، خلال برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن الدولة طلبت من منتجي الدواجن الالتزام بآليات السوق والمنافسة، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية، إلا أن بعض المنتجين رفضوا هذا الطلب وهددوا بنقل استثماراتهم خارج البلاد.
أضاف مصطفى بكري، أن ملف الدواجن يمس كل أسرة مصرية، مُشيرًا إلى أن مصر حققت اكتفاءً ذاتيًا من الدواجن، حيث يصل الإنتاج السنوي إلى 1.9 مليون طن، مما يُعَد إنجازًا مهمًا في مجال الأمن الغذائي، لكن التحدي الحقيقي يكمن في الحفاظ على هذا الإنجاز وضمان استمراره. كما أكد بكري أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالتعاون مع وزارة الزراعة، يحرص على دعم صغار منتجي الدواجن كجزء أساسي من هذه المنظومة، من خلال توفير آليات تسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق هامش ربح عادل.
أوضح بكري أن جهاز مستقبل مصر يلعب دورًا محوريًا في ضبط أسعار الدواجن، حيث يتدخل بمجرد حدوث أي زيادة غير مبررة من خلال زيادة العرض في الأسواق، مما يساهم في استقرار الأسعار وعودتها لمستوياتها الطبيعية، بالتنسيق الكامل مع اتحاد منتجي الدواجن. وكشف بكري أن الدولة تستورد الدواجن بسعر يقارب 91 جنيهًا للكيلو، بينما كان بعض المنتجين يطالبون ببيعها بأسعار تتراوح بين 115 و120 جنيهًا، لكن المفاوضات أدت إلى تقليص السعر إلى نحو 107 جنيهات، وهي ذات السياسة التي تكررت في ملف البيض بعد تدخل الحكومة لاستيراد كميات من تركيا، مما دفع التجار إلى خفض الأسعار.
انتقل مصطفى بكري للحديث عن ارتفاع أسعار الجمبري، موضحًا أن المشكلة لم تكن فقط في قلة المعروض، بل في وجود ثغرات في نظام الاستيراد التي مكّنت بعض التجار من السيطرة على السوق ورفع الأسعار، وقد تم ضبط 3 أشخاص متورطين في هذه القضية واعتقالهم. أكد بكري أن الجهاز، بالتعاون مع وزارة الزراعة، أعاد تنظيم نظام استيراد الجمبري من خلال تشديد الرقابة على الموافقات، وفتح مجال الاستيراد لعدد أكبر من الشركات، واستيراد كميات إضافية، مما يسهم في كسر الاحتكار وضبط الأسعار وحماية المستهلك.
