
أكد الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب وسكرتير عام حزب الوفد، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بصرف حزمة حماية اجتماعية جديدة تستهدف رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالدولة، تعكس إدراكًا عميقًا من القيادة السياسية لحجم التحديات الراهنة التي تفرضها الأزمات العالمية وتأثيراتها المباشرة على الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
الدولة المصرية تراعي احتياجات المواطن البسيط
وأضاف الهضيبي في تصريحات خاصة، أن هذه الخطوة تُعد رسالة طمأنة توضح أن الدولة المصرية تضع المواطن البسيط في مقدمة أولوياتها، وتعمل بجد لتوفير شبكة أمان اجتماعي تخفف من التحديات الحياتية، وتدعم استقرار الجبهة الداخلية، متوقعًا أن تُعلن تفاصيل هذه الحزمة الاجتماعية رسميًا بعد عيد الفطر المبارك أو خلال أيامه، لتكون بمثابة “هدية القيادة” للشعب المصري.
احتمالية ارتفاع الأجور بنسبة تصل إلى 15%
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن التقديرات تشير إلى إمكانية أن تصل نسبة الزيادة المقررة إلى نحو 15%، مما يدل على رغبة الدولة في تحقيق توازن حقيقي بين الأجور والأسعار، وسعيها لامتصاص تداعيات الموجات التضخمية المتكررة من خلال إجراءات استثنائية وقرارات جريئة تنحاز دائمًا للفئات الأكثر احتياجًا وتعزز من كرامة المواطن المصري في مواجهة التقلبات الاقتصادية غير المسبوقة، متأملاً أن تشمل القرارات أصحاب المعاشات.
أهمية الاستراتيجيات الوطنية والرقابة على الأسواق
وشدد على أن هذه الخطوات يجب أن تترافق مع وضع استراتيجيات وطنية شاملة وآليات تنفيذية قادرة على كبح جماح التضخم ومواجهة الممارسات الاحتكارية التي ينتهجها بعض التجار، مشيرًا إلى أن صرف الزيادات وحده لا يكفي ما لم يُقترن برقابة صارمة على الأسواق لضمان عدم تلاعب المتربصين بأسعار السلع الأساسية، بهدف ضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين ومنع محاولات “ابتلاع” هذه الزيادات من قِبل قوى السوق غير المنضبطة.
