«زيارة تاريخية تكسر الحواجز» السيسي في أبوظبي 9 فبراير 2026: جولة في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومباحثات اقتصادية رائدة

«زيارة تاريخية تكسر الحواجز» السيسي في أبوظبي 9 فبراير 2026: جولة في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومباحثات اقتصادية رائدة

السيسي في أبوظبي 9 فبراير 2026: جولة بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ويؤكد التضامن العربي.

في زيارة غير مسبوقة تعكس عُمق الروابط الأخوية بين مصر والإمارات، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة أبوظبي، وذلك يوم الإثنين 9 فبراير 2026، حيث اجتمع بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

ركزت الزيارة على تعزيز الشراكة الاستراتيجية في المجالات الاقتصادية والتنموية بين البلدين، كما تناول اللقاء التطورات الإقليمية الحساسة، وعلى رأسها الأوضاع في قطاع غزة، لدعم الاستقرار العربي وسط التحديات المتزايدة.

أبرز اللقاء أهمية متابعة المبادرات المشتركة لتعزيز الابتكار والتنمية المستدامة، ومن خلال هذا التقرير، تُقدم منصة غربة نيوز تحليلاً شاملاً لأبعاد القمة المصرية الإماراتية، لتبقيكم في قلب الحدث لحظة بلحظة.

السيسي في أبوظبي: مباحثات اقتصادية لتعزيز الاستثمار بين مصر والإمارات

بدأ السيسي زيارته بلقاء ثنائي عُقد على غداء عمل مع الشيخ محمد بن زايد، بحث خلاله الطرفان سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين، حيث أعرب السيسي عن امتنانه للضيافة الإماراتية، مشيداً بمستوى التنسيق والاستراتيجي القائم بين البلدين، كما أكد انفتاح مصر على المزيد من الاستثمارات الإماراتية، وشدد على أن هذه العلاقات تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي والاستقرار الإقليمي، ومن جانب آخر، رحب الشيخ محمد بن زايد بالسيسي في بلده الثاني، مؤكداً حرص الإمارات على تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين، وركز اللقاء أيضاً على المبادرات المستقبلية والمشاريع المشتركة التي تعزز التنمية المستدامة وتخلق فرصًا اقتصادية جديدة، وتم التطرق إلى إمكانية توسيع التعاون في مجالات متعددة تتناسب مع التحولات العالمية.

السيسي في أبوظبي 2026: جولة تاريخية بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي

تضمنت زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي جولة في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي (MBZUAI) بمدينة مصدر، حيث رافقه الشيخ محمد بن زايد، واستمع إلى شرح عن مرافق الجامعة وبرامجها الأكاديمية المتقدمة، وشملت الجولة عرض المشاريع البحثية والابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، ما يعكس اهتمام البلدين بتعزيز القدرات العلمية التكنولوجية، وأكد البيان الرسمي للجامعة أن مؤسساتها تهدف لدعم رؤية الإمارات لتصبح مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي، وتعكس الجولة أيضًا الاهتمام المشترك بين مصر والإمارات بتعزيز الابتكار والتعاون التكنولوجي، مما قد يؤدي إلى شراكات مستقبلية واعدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والاستثمار التكنولوجي، ومن جهة أخرى، تتيح هذه المبادرات تبادل الخبرات بين الخبراء والباحثين من البلدين، مما يسهم في تعزيز القدرات البشرية والتقنية على المدى الطويل.

السيسي في أبوظبي 2026: مناقشة التطورات الإقليمية والأوضاع في قطاع غزة

لم تقتصر المناقشات بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد على التعاون الثنائي فحسب، بل شملت الأوضاع الإقليمية ومستجدات قطاع غزة، حيث أكد الرئيسان على أهمية التضامن العربي والعمل المشترك في هذه المرحلة الحرجة، مع التركيز على تنفيذ اتفاق وقف الحرب وتعزيز المساعدات الإنسانية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان 2026، وشدد الرئيسان على التمسك بحل الدولتين لتحقيق سلام شامل وعادل، ورفض أي تصعيد قد يؤثر على المنطقة بأكملها، كما دعوا إلى حل الأزمات سلمياً مع الحفاظ على وحدة الدول، والبدء في عملية إعادة الإعمار والتعافي في غزة بشكل عاجل ومنسق، وناقش الرئيسان أيضًا سبل تعزيز الدعم الاقتصادي والاجتماعي للفلسطينيين لضمان الاستقرار على المدى الطويل.

الشراكة الاستراتيجية بين مصر والإمارات تصل إلى آفاق جديدة 2026

تطورت العلاقات بين مصر والإمارات في السنوات الأخيرة لتصبح شراكة استراتيجية شاملة، مدعومة بروابط أخوية قوية وتنسيق سياسي واقتصادي مستمر بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وشهدت هذه العلاقات قفزات نوعية في الاستثمارات المتبادلة، حيث تعتبر الإمارات من أكبر المستثمرين في مصر، باستثمارات تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات حتى 2025-2026، وتمركزت في قطاعات حيوية مثل السياحة، والعقارات، والطاقة المتجددة، واللوجستيات، والتكنولوجيا الحديثة.

أبرز الإنجازات الاقتصادية المشتركة

تطورت العلاقات بين مصر والإمارات، ومن أبرز هذه التطورات:

  • صفقة رأس الحكمة (فبراير 2024): تعد أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ مصر بقيمة 35 مليار دولار، مع تدفقات نقدية تصل إلى 24 مليار دولار وتحويل ودائع سابقة، لتطوير منطقة ساحلية سياحية عالمية على الساحل الشمالي لمصر، يُدار هذا المشروع من قبل شركات إماراتية مثل ADQ ومدن القابضة، مع حصة مصرية تصل 35% من الأرباح، ويتوقع أن يجذب إجمالي استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار على مراحل.
  • اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA): تُجرى مفاوضات اتفاقية CEPA منذ 2025، حيث تشمل فصولًا رئيسية مثل الخدمات، وقواعد المنشأ، والتجارة الرقمية، والاستثمار، وتهدف هذه الاتفاقية الاقتصادية إلى إلغاء أو خفض الرسوم الجمركية، لتسهيل التجارة وزيادة التبادل التجاري، مع التركيز على القطاعات الحديثة مثل التكنولوجيا المالية، واللوجستيات، والصناعة، ومن المتوقع توقيع الاتفاقية قريبًا مما سيفتح آفاقًا أوسع للاستثمارات المشتركة بين مصر والإمارات.

مصر والإمارات ترسمان ملامح شراكة عربية حديثة 2026

تعكس الشراكة المصرية الإماراتية، في هذا الإطار، نموذجًا متقدمًا في العلاقات العربية الحديثة، حيث يجري الانتقال تدريجيًا من التعاون التقليدي إلى بناء منظومة تكامل اقتصادي وتكنولوجي طويلة الأمد، وتعكس هذه الاستثمارات الكبرى ملامح رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى دعم مسار التعاون طويل الأمد بين البلدين، وتسعى هذه الرؤية لتحصين الاقتصادين المصري والإماراتي أمام التقلبات العالمية، وتعزيز القدرة التنافسية الإقليمية.

لا تمثل زيارة السيسي في فبراير 2026 مجرد حدث بروتوكولي، بل تشكل محطة مفصلية لإعادة ترتيب أولويات التعاون المشترك، وربط الاستقرار السياسي بالتنمية المستدامة، مما يسهم في تعزيز مكانة مصر والإمارات كقاطرة للتوازن والنمو في المنطقة العربية.

تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستقبلي بين مصر والإمارات 2026

اختتمت زيارة الرئيس السيسي، التي استمرت لساعات قليلة، باصطحاب الشيخ محمد بن زايد له إلى مطار أبوظبي الدولي لتوديعه، ورغم عدم توقيع اتفاقيات جديدة، أكدت الزيارة على توطيد العلاقات الثنائية وفتحت المجال أمام مشاريع استثمارية مستقبلية في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا، وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس للمنطقة، حيث تواجه تحديات أمنية واقتصادية، مما يجعل تعزيز الشراكة بين مصر والإمارات أمرًا حيويًا، كما من المتوقع أن تفتح هذه اللقاءات آفاقًا جديدة للاستثمارات المشتركة، مع التركيز على الابتكار والتنمية المستدامة، وتؤكد هذه الزيارة على قدرة البلدين على التعاون لمواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز الاستقرار الإقليمي والاقتصادي بشكل متكامل.